انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

دول مجلس التعاون تُجدد اتفاقية الضريبة المضافة بآليات حديثة للتحصيل والاسترداد

دول مجلس التعاون تُجدد اتفاقية الضريبة المضافة بآليات حديثة للتحصيل والاسترداد

أقر مجلس الوزراء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، تعديل الاتفاقية الموحدة لضريبة القيمة المضافة بين دول مجلس التعاون الخليجي. وقد تم اعتماد هذا التعديل استناداً إلى المرسوم الملكي رقم (م/51) الصادر في 3 مايو 2017، في إطار سعي الدول لتطوير أساليب تطبيق الضريبة وتعزيز التكامل الضريبي والجمركي.

الإجراءات النظامية ومراحل الموافقة

جاءت المصادقة على التعديل بعد إتمام سلسلة من الخطوات القانونية، شملت دراسة مطولة من وزارة المالية، مراجعة من هيئة الخبراء بمجلس الوزراء، وتطبيق توصيات مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، بالإضافة إلى قرار مجلس الشورى وتوصية اللجنة العامة لمجلس الوزراء.

تغييرات في المادة 12 بشأن توريد السلع عبر الحدود

تم تعديل البند الرابع من المادة (12) لتحديد حق الدولة التي تنتهي فيها عملية النقل أو الإرسال في تسوية أو استرداد الضريبة من الدولة التي بدأ فيها النقل، وذلك عبر آلية التحويل الآلي المباشر المتبعة في الجمارك. كما منحت التعديلات اللجنة الوزارية صلاحية اعتماد ترتيبات أخرى تُنظم عمليات التسوية أو الاسترداد، بما في ذلك إمكانية فرض الضريبة عند موانئ الدخول إلى الدولة المستقبلة وإعادة أو تسوية الضريبة المدفوعة مسبقاً مباشرة للعميل.

إعادة صياغة المادة 13 للتوريدات البينية غير المسجلين ضريبياً

أُعيد تنظيم المادة (13) لتفعيل حق أي دولة عضو في طلب الضريبة المدفوعة لدى دولة أخرى إذا تجاوزت قيمة التوريد 10 آلاف ريال أو ما يعادلها بعملات دول المجلس، وذلك بالنسبة للأفراد وغير المسجلين. تُستكمل عملية التسوية أو الاسترداد عبر آلية التحويل الآلي المباشر للرسوم الجمركية، وتُعطى الدولة العضو صلاحية فرض الضريبة عند موانئ الدخول في حال عدم تقديم دليل على سداد الضريبة في الدولة الأخرى.

تطبيق نسب الضريبة وتحديث إجراءات الاستيراد

تضمنت التعديلات تحديث المادة (25) لتلزم كل دولة عضو بتطبيق نسبة أساسية لضريبة القيمة المضافة وفق نظامها المحلي، بحيث لا تقل عن 5٪ من قيمة التوريد أو الاستيراد. تُحافظ الاتفاقية على الإعفاءات والنسبة الصفرية في الحالات المحددة سلفاً.

في ما يخص ضريبة الاستيراد، نصت المادة (64) المعدلة على وجوب سداد الضريبة المستحقة على السلع المستوردة عند منفذ الدخول الأول وإيداعها في حساب خاص، لتُحول لاحقاً إلى دولة المقصد النهائي عبر آلية التحويل الآلي للرسوم الجمركية ضمن إطار الاتحاد الجمركي الخليجي. كما أتاح التعديل إمكانية اعتماد ترتيبات بديلة تسمح بفرض الضريبة في دولة المقصد مع إعادة أو تسوية الضريبة التي جُمعت في المنفذ الأول مباشرة إلى المستورد.

كما منحت التعديلات الدول الأعضاء صلاحية السماح للجهات الخاضعة للضريبة بتأجيل سداد ضريبة الاستيراد للسلع المستخدمة في الأنشطة الاقتصادية، بشرط إبلاغ ذلك في الإقرار الضريبي واعتبارها قابلة للخصم وفقاً لأحكام الاتفاقية.

تعزيز تبادل المعلومات الضريبية بين الدول الأعضاء

تم تعديل البند الرابع من المادة (71) لتمكين الجهات الضريبية المختصة في الدول الأعضاء من الوصول إلى البيانات المتعلقة بالتوريدات البينية، كخطوة تهدف إلى تعزيز تبادل المعلومات بين الإدارات الضريبية الخليجية، وتحسين كفاءة الرقابة والتحقق من المعاملات العابرة للحدود.

تجسد هذه التعديلات مسار دول مجلس التعاون نحو تحسين نظام ضريبة القيمة المضافة بما يتماشى مع نمو التجارة البينية وحركة السلع بين الدول الأعضاء، وتعمل على تسهيل عمليات التحصيل والاسترداد، والحد من ازدواجية الضريبة، وتعزيز التنسيق بين الأنظمة الضريبية والجمركية في الخليج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني