انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

النمو غير النفطي في السعودية يسجل ارتفاعاً طفيفاً في الربع الثاني من 2026

النمو غير النفطي في السعودية يسجل ارتفاعاً طفيفاً في الربع الثاني من 2026

النمو في الربع الثاني

أظهرت التقديرات السريعة التي أصدرتها الهيئة العامة للإحصاء اليوم أن الأنشطة الحكومية سجلت زيادة سنوية قدرها 0.9% بينما ارتفعت الأنشطة غير النفطية بنسبة 0.6% خلال الربع الثاني من عام 2026. وأشارت التقديرات إلى أن مساهمة الأنشطة النفطية في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بلغت 5.4 نقطة مئوية، في حين أضافت الأنشطة غير النفطية 0.4 نقطة، وساهمت كل من الأنشطة الحكومية وصافي الضرائب على المنتجات بنقطة مئوية واحدة لكل منها. وبعد تعديل النتائج وفق العوامل الموسمية، انخفض الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.9% في الربع الثاني مقارنة بالربع الأول من نفس السنة.

وأظهرت البيانات أن الاقتصاد أظهر صموداً حيث حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً قدره 3% في الربع الأول من 2026 بالمقارنة مع الربع المماثل من 2025، وقد يُعزى هذا الارتفاع إلى تحسن جميع القطاعات الرئيسية، إذ ارتفعت كل من الأنشطة النفطية وغير النفطية بنسبة 2.9% ونمت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5%.

توقعات صندوق النقد الدولي

أصدر صندوق النقد الدولي تقرير مشاورات المادة الرابعة للعام 2026 حول الاقتصاد السعودي، مبيناً أن رؤية السعودية 2030 قادت عقداً كاملاً من التحول الاقتصادي. وأكد التقرير أن الاقتصاد السعودي أثبت قدرته على الصمود أمام التوترات الجيوسياسية الأخيرة في المنطقة. وتوقع الصندوق أن يبلغ نمو الاقتصاد 5.5% في عام 2027، مشيراً إلى أن تبني الذكاء الاصطناعي قد يرفع نمو الناتج المحلي الإجمالي حتى 6% خلال العقد القادم، نظراً لتصدر المملكة عالمياً في اعتماد هذه التقنية عبر عدة قطاعات.

التحديات والبدائل الاستراتيجية

لفت خبراء اقتصاديون إلى أن رفع صندوق النقد الدولي لتوقعاته يعكس الثقة في قدرة الاقتصاد على تحقيق نمو مستدام، مؤكدين أن الأداء لم يعد يُقاس بحجم إنتاج النفط فقط بل بالقدرة على مواجهة الأزمات وامتصاص الصدمات وتحقيق الاستدامة. واستندوا إلى سجل المملكة خلال السنوات الماضية، حيث نجحت في تجاوز جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، ودورة ارتفاع أسعار الفائدة العالمية، إضافة إلى التوترات الجيوسياسية الراهنة، مع الحفاظ على صلابة المؤشرات الاقتصادية واستمرار النمو. وأضاف الخبراء أن أزمة مضيق هرمز الأخيرة كشفت عن وجود بدائل استراتيجية للمملكة، وأبرزها خط نقل النفط عبر البحر الأحمر الذي يوفر مساراً مهماً لتقليل المخاطر المرتبطة بالخليج العربي، مما عزز ثقة المؤسسات الدولية في الاقتصاد السعودي. وأشاروا إلى أن الاعتماد على النفط تراجع مقارنة بالسنوات السابقة، وأن الاستمرار في الإصلاحات الهيكلية وتطوير القطاعات غير النفطية يعزز من إمكانات تحقيق نمو مستدام في ظل التحديات الإقليمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني