تشير أحدث الإحصاءات إلى أن حجم صفقات العقار التجاري داخل المملكة قد بلغ ما يزيد على 10.5 مليارات ريال، مع توزيع ملحوظ للسيولة بين المناطق المختلفة.
الأقاليم الأكثر نشاطاً
تصدرت منطقة مكة المكرمة جدول الصفقات من حيث العدد والقيمة، حيث سجلت 651 عملية تجارية بلغ مجموع قيمتها 5,372,844,770 ريال، وشملت مساحات تقارب 3,457,500 متر مربع. تلتها منطقة الرياض في المرتبة الثانية بمجموع 622 صفقة، بلغت قيمتها 2,647,332,333 ريال، وتوزعت على مساحة قدرها 1,688,695 متر مربع. أما المنطقة الشرقية فاحتلت المرتبة الثالثة بإجمالي 540 صفقة، وصلت قيمتها إلى 1,310,227,068 ريال، وسجلت أكبر مساحة متداولة بين جميع المناطق حيث بلغت 3,561,081 متر مربع.
وبهذا الشكل، شكلت الثلاث مناطق (مكة، الرياض، الشرقية) معاً 1,813 صفقة، أي ما يقارب 66.5 % من إجمالي صفقات المملكة.
توزيع السيولة في باقي المناطق
في المرتبة الرابعة ظهرت منطقة تبوك بعدد 223 صفقة، بلغت قيمتها 244,153,330 ريال، وشملت مساحات إجمالية قدرها 582,976 متر مربع. تلتها منطقة المدينة المنورة بـ174 صفقة، بلغت قيمتها 532,494,827 ريال، على مساحة 209,809 متر مربع.
سجلت منطقة القصيم 153 صفقة بقيمة 157,255,532 ريال ومساحة 1,362,765 متر مربع، بينما سجلت منطقة حائل 124 صفقة بقيمة 90,859,492 ريال على مساحة 305,013 متر مربع. وجاءت منطقة عسير في المرتبة التالية بـ93 صفقة، بلغت قيمتها 141,499,221 ريال، ومساحتها 305,686 متر مربع.
المناطق الأقل نشاطاً
من حيث عدد الصفقات، احتلت منطقة الجوف المركز الأخير بـ42 عملية، بلغت قيمتها 29,807,267 ريال، إلا أنها حققت مساحة تداول واسعة بلغت 2,048,821 متر مربع. تلتها منطقة الحدود الشمالية بـ40 صفقة قيمتها 16,588,444 ريال، ثم منطقة جازان بـ34 صفقة بقيمة 35,332,899 ريال. جاءت منطقة نجران بـ28 صفقة بلغت قيمتها 10,164,054 ريال، في حين سجلت منطقة الباحة أدنى مستوى بنشاط صفقتين فقط مجموع قيمتهما 110,000 ريال.
آفاق وتوقعات السوق العقاري التجاري
تشير تحليلات المختصين إلى أن السوق العقاري التجاري في السعودية يمر بمرحلة إعادة تمركز للاستثمارات نحو المدن والمحاور التي تتمتع بعوائد تشغيلية مرتفعة وتواكب النمو السكاني والاقتصادي. يبرز الطلب على المكاتب، المراكز التجارية، قطاعات الضيافة والخدمات اللوجستية كقوة محركة لتجمع السيولة.
وتتوقع التوقعات التنموية استمرار الزخم العقاري خلال النصف الثاني من العام الحالي، مدعماً بارتفاع معدلات الإنفاق الحكومي وتقدم المشاريع الكبرى، إلى جانب تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما من المتوقع أن يسهم التطوير المتواصل للبنية التحتية وإنشاء المناطق الاقتصادية الخاصة في توسيع توزيع النشاط العقاري إلى مناطق جديدة، ما يعزز تنوع القاعدة الاقتصادية ويقود إلى تحقيق تنمية إقليمية متوازنة.