انتقل إلى المحتوى الرئيسي
اقتصاد

السياري: استثمارات التقنية المالية في السعودية تتخطى 33 مليار ريال

السياري: استثمارات التقنية المالية في السعودية تتخطى 33 مليار ريال

أعلن محافظ البنك المركزي السعودي (ساما) أيمن السياري أن الحجم التراكمي للاستثمارات الموجهة إلى قطاع التقنية المالية في المملكة تجاوز 33 مليار ريال سعودي مع نهاية النصف الأول من عام 2026، مشيراً إلى أن هذه الأموال جاءت عبر قنوات رأس المال الجريء والتمويل الاستراتيجي.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها السياري في حفل افتتاح النسخة الثانية من مؤتمر «موني 20/20 الشرق الأوسط» الذي تستضيفه العاصمة الرياض. ووصف المحافظ هذه الاستثمارات بأنها تعزز موقع قطاع التقنية المالية السعودي كوجهة جاذبة لرؤوس الأموال الجريئة في المنطقة، متوقعاً استمرار الزخم التصاعدي لهذه التدفقات الاستثمارية في الفترة المقبلة.

نمو استثنائي وتوسع ملحوظ

وأوضح السياري أن عدد شركات التقنية المالية العاملة في المملكة بلغ 371 شركة بحلول نهاية أغسطس 2026، وذلك بعد أن شهد القطاع خلال الأشهر الاثني عشر الماضية نمواً استثنائياً وتوسعاً لافتاً في الأنشطة والحلول الابتكارية. وأشار إلى أن حصة المدفوعات الإلكترونية ارتفعت إلى 85% من إجمالي عمليات الدفع المنفذة في قطاع التجزئة مع نهاية عام 2025، في ظل التسارع الملحوظ في اعتماد وسائل الدفع الإلكتروني في المملكة.

وفيما يتعلق بالخدمات المصرفية المفتوحة، بيّن المحافظ أنها انتقلت من البيئة التجريبية التشريعية إلى مرحلة الترخيص الفعلي، ليصل عدد المستخدمين النشطين لهذه الخدمات إلى أكثر من 337 ألف مستخدم.

تعاون تنظيمي وتنسيقي متكامل

وأفاد السياري أن التطورات التي يشهدها القطاع هي ثمرة تعاون تنظيمي وتنسيقي متكامل يهدف إلى تمكين الابتكار، من خلال إطار يجمع بين مسارات الترخيص المتخصصة، وأدوات الرقابة الحصيفة، والبنية التحتية المشتركة. وأوضح أن هذا الإطار يسهم في تذليل عقبات دخول السوق ومعالجة التحديات التي تواجه القطاع، مع الحفاظ على الاستقرار المالي.

وأكد التزام البنك المركزي السعودي بتحفيز المبتكرين ودعم نماذج الأعمال الجديدة، مشيراً إلى أن استقرار البيئة التنظيمية وتقدمها وقدرتها على استشراف المستقبل ساهمت في الحفاظ على ثقة المستثمرين بالمملكة كوجهة آمنة وجاذبة ومستعدة للنمو، خاصة في ظل تصاعد حالة عدم اليقين على المستوى العالمي.

بنية تحتية مشتركة وتعاون دولي

وأضاف المحافظ أن البنك المركزي ركز خلال العام الماضي على إنشاء وتطوير بنية تحتية مشتركة ومتاحة لجميع الأطراف، بهدف تسريع طرح المنتجات والخدمات الجديدة في السوق، إلى جانب الحفاظ على استقرار النظام المالي وتعزيز شموليته. وكشف السياري عن تعزيز التعاون مع الجهات التنظيمية العالمية النظيرة في ملفات العملات المستقرة والأصول الافتراضية، من أجل تقييم المخاطر وتطوير الضمانات اللازمة، بما يضمن بقاء المملكة طرفاً مسؤولاً ومتوازناً في أسواق هذه الأصول.

عصر مالي جديد يرتكز على الذكاء الاصطناعي

وأوضح أن تطورات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة تقود القطاع نحو عصر مالي جديد يرتكز على أدوات الذكاء الاصطناعي، والتدفق اللحظي للبيانات، والمعاملات العابرة للحدود. وشدد على أن التقدم لا ينبغي أن يُقاس بسرعته أو حجمه فقط، بل بمقدار الثقة التي يمكن بناؤها والمحافظة عليها داخل النظام المالي.

وأكد ضرورة تبني نهج متوازن يجمع بين الابتكار الحصيف والحفاظ على الاستقرار والثقة، معتبراً أن مستقبل التقنية المالية سيتشكل بقدرة الجهات التنظيمية والقطاع المالي على تحقيق التوازن بين هذه الأولويات وتعزيز أطر التعاون المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني