أعلنت الهيئة العامة للإحصاء أن الصادرات السلعية للمملكة شهدت نمواً ملحوظاً خلال شهر مارس 2026، حيث ارتفعت بنسبة 21.5% مقارنةً بنفس الشهر من العام 2025. ويعود هذا الارتفاع أساساً إلى زيادة الصادرات البترولية التي سجلت نمواً قدره 37.4%.
تحول هيكل الصادرات إلى المنتجات البترولية
وبحسب البيانات الرسمية، ارتفعت حصة الصادرات البترولية من إجمالي الصادرات إلى 80.3% في مارس 2026، مقابل 71% في مارس من العام السابق. هذا التحول يعكس الاعتماد المتزايد على الموارد النفطية في ميزان التجارة السلعية.
تراجع الصادرات غير البترولية وإعادة التصدير
في الوقت نفسه، انخفضت الصادرات غير البترولية، شاملةً إعادة التصدير، بنسبة 17.3% مقارنةً بمارس 2025. كما تراجعت الصادرات الوطنية غير البترولية باستثناء إعادة التصدير بنسبة 27%. وعلى عكس ذلك، ارتفعت قيمة السلع المعاد تصديرها بنسبة 2.5%، مدفوعةً بارتفاع صادرات “الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزائها” التي سجلت نمواً قدره 51.1% وشكلت 62.4% من إجمالي إعادة التصدير.
انخفاض الواردات وتضخم الفائض التجاري
سجلت الواردات خلال مارس 2026 انخفاضاً حاداً بلغ 24.8% مقارنةً بالعام السابق. نتيجة لهذا الانخفاض وانخفاض الصادرات غير البترولية بأقل نسب، ارتفع فائض الميزان التجاري السلعي بنسبة 218.9% عن نفس الشهر من العام الماضي.
كما ارتفعت نسبة الصادرات غير البترولية إلى الواردات إلى 39.3% في مارس 2026، مقابل 35.8% في مارس 2025، نتيجة انخفاض الواردات بشكل أكبر من انخفاض الصادرات غير البترولية.
تفصيل الصادرات والواردات حسب السلع
في صدارة الصادرات غير البترولية جاءت “الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها” بنسبة 27.4% من إجمالي الصادرات غير البترولية، مسجلة نمواً قدره 46.2% مقارنةً بمارس 2025. وتلتها “منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها” التي شكلت 20.1% رغم تراجعها بنسبة 39.1%.
أما بالنسبة للواردات، فاحتلت “الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية وأجزاؤها” المرتبة الأولى بنسبة 30.4% من إجمالي الواردات رغم انخفاضها بنسبة 11.9%، وتلتها “منتجات الصناعات الكيماوية وما يتصل بها” بنسبة 9.9% بانخفاض 18.5%.
الشركاء التجاريون الرئيسيون
أظهر التقرير أن الصين حافظت على صدارة الشركاء التجاريين للمملكة، حيث استحوذت على 14.1% من إجمالي الصادرات في مارس 2026. وتلتها الهند بنسبة 13.7% ثم اليابان بنسبة 9.5%.
وفيما يخص الواردات، تصدرت الصين القائمة بنسبة 26.7% من إجمالي الواردات، تليها الولايات المتحدة بنسبة 8.4% ثم الإمارات بنسبة 7.1%.
المنافذ الجمركية البارزة
من ناحية المنافذ الجمركية، سجل ميناء جدة الإسلامي أعلى حصة في الواردات بنسبة 29.8% من إجمالي الواردات، يليه مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة بنسبة 18.9%، ثم مطار الملك خالد الدولي بالرياض بنسبة 16.4%.
أما في الصادرات غير البترولية، تصدر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة بنسبة 23.4% من إجمالي الصادرات غير البترولية، يليه ميناء جدة الإسلامي بنسبة 21.2%.