أظهر عام 2025 تطوراً غير مألوف في ميدان الطاقة على الصعيد العالمي؛ إذ استمر معظم الدول في خفض اعتمادها على الفحم لصالح مصادر الطاقة المتجددة، بينما اتخذت الولايات المتحدة مساراً مخالفاً لتصبح الاقتصاد الأكبر الذي سجل نمواً في إنتاج الكهرباء من هذا الوقود الأحفوري.
انخفاض عالمي في توليد الكهرباء بالفحم
وفقاً لتقرير صدر عن مؤسسة «جلوبال إنرجي مونيتور» يوم الخميس، تراجع إنتاج الكهرباء من الفحم عالمياً بنسبة 0.6% خلال عام 2025 مقارنةً بعام 2024. ويعزى هذا الانخفاض إلى وفرة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتنافسية تكلفتهما، ما مكنهما من تلبية الطلب المتزايد في أغلب المناطق، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس».
الولايات المتحدة تكسر القاعدة وتزيد الإنتاج
في مخالفة واضحة للاتجاه السائد، سجلت الولايات المتحدة أعلى زيادة في إنتاج الكهرباء من الفحم، حيث ارتفعت الإنتاجية بنحو 80 تيراواط/ساعة خلال العام نفسه، وهو مقدار يفوق ما أحرزته أي دولة أخرى. وقد عزى الخبراء هذا الارتفاع إلى سياسات داخلية تشجع على استعمال الفحم، إلى جانب تأجيل إغلاق محطات قديمة كان من المقرر أن تخرج من الخدمة عقب أزمات الطاقة التي شهدتها بعض المناطق.
توسعات محطات الفحم عالمياً
رغم الانخفاض العام في الإنتاج، ارتفعت القدرة المتاحة لمحطات توليد الطاقة بالفحم حول العالم بنسبة 3.5% خلال العام الماضي، نتيجة لتشغيل أو إدخال محطات جديدة في الخدمة. وتتركز أغلب هذه التوسعات في الصين والهند، حيث وصلت نسبة المحطات الجديدة إلى 95% من الإجمالي، على الرغم من تراجع استهلاكهما للطاقة بالفحم بنحو 1.2% و3% على التوالي.
انعكاسات الاتجاهات على مستقبل الطاقة
يبقى السؤال قائماً حول مدى استدامة هذا الاتجاه العكسي للولايات المتحدة في ظل التحولات العالمية نحو الطاقة النظيفة، وما إذا كانت السياسات الداخلية ستستمر في دعم الفحم أم ستتجه في المستقبل إلى مصادر أكثر صديقة للبيئة.