أعلنت المندوبية السامية للتخطيط، الجهة الرسمية للإحصاء في المملكة المغربية، أن مؤشر أسعار المستهلك ارتفع إلى 1.7 ٪ في شهر أبريل 2026، مسجلاً أعلى مستوى منذ فبراير 2025. يأتي هذا الارتفاع بعد تسجيل معدل 0.9 ٪ في مارس من نفس العام.
تفاصيل الزيادة السنوية في الأسعار
تُظهر البيانات أن الزيادة السنوية في أسعار المواد الغذائية بلغت 0.6 ٪، في حين سجلت السلع غير الغذائية ارتفاعاً نسبياً قدره 2.5 ٪. وعلى صعيد الفئات الفرعية، تراجعت أسعار المواد الغذائية بنحو 0.6 ٪ على أساس سنوي، بينما ارتفعت أسعار النقل بنسبة 8.4 ٪ نتيجة الارتفاع الحاد في أسعار الوقود المتأثر بالصراع في الشرق الأوسط.
التضخم الأساسي وتغير الأسعار الاستدلالية
بالنسبة للتضخم الأساسي، الذي يستثني السلع ذات الأسعار المتقلبة والتي تخضع لتدخلات حكومية، سجل انخفاضاً قدره 0.3 ٪ على أساس سنوي، لكنه ارتفع 0.1 ٪ على أساس شهري. أوردت مصادر محلية أن الرقم الاستدلالي للأثمان عند الاستهلاك ارتفع 0.4 ٪ شهرياً في أبريل، نتيجة زيادة 1.2 ٪ في أسعار المواد غير الغذائية مقابل انخفاض 0.6 ٪ في أسعار المواد الغذائية. وقد سجلت أسعار المحروقات أعلى ارتفاع، حيث قفزت بنسبة 21.8 ٪، ما أسهم في رفع مؤشر النقل بنسبة 6.5 ٪ على أساس شهري.
الاختلافات الجغرافية في معدلات التضخم
على المستوى الجغرافي، فتصدرت مدينة العيون نسبة التغير في الأسعار الشهرية بأعلى معدل (1.6 ٪)، تلتها تطوان والحسيمة (0.9 ٪ لكل منهما)، ثم الدار البيضاء (0.8 ٪). وعلى العكس، شهدت مراكش وبني ملال انخفاضاً في الأسعار بنسبة 0.4 ٪.
خطط الحكومة للتخفيف من الضغوط الاقتصادية
في إطار التخفيف من أثر التوترات الجيوسياسية على السوق المحلي، تخطط الحكومة المغربية لإضافة ما يقارب 20 مليار درهم (ما يعادل 2.17 مليار دولار) إلى ميزانية عام 2026، متضمنةً تعزيز الدعم لأسعار النقل العام، غاز الطهي والكهرباء. تُظهر هذه المعطيات أن الارتفاع الأخير في معدل التضخم في المغرب يأتي أساساً من الضغوط على أسعار النقل والطاقة، في حين تستمر أسعار المواد الغذائية في الانخفاض نتيجة لتراجع أسعار بعض السلع مثل الأسماك، الحليب، الخضروات والخبز. لا توجد مؤشرات على تعديل سياسات نقدية أخرى في الوقت الحالي.