انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

السودان: انقطاع الكهرباء المستمر يشعل احتجاجات ويزيد أزمات المعيشة والصحة

السودان: انقطاع الكهرباء المستمر يشعل احتجاجات ويزيد أزمات المعيشة والصحة

انقطاع الكهرباء وتأثيره على الحياة اليومية

يستمر انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة تتجاوز quinze ساعة كل يوم، وارتفعت المدة récemment إلى أكثر من 18 ساعة يومياً مع خروج خطوط رئيسية عن الخدمة. مع ارتفاع درجات الحرارة إلى أكثر من 42 درجة مئوية في بعض المناطق، يعاني السكان من صعوبة الحصول على المياه لأن معظم مضخات الضخ توقفت عن العمل، ما اضطر الكثيرين إلى النوم في العراء وتعرضهم لعض البعوض. Abdullah السيد، سكان حي الدروشاب شمال الخرطوم بحري، روى أنه انتظر أكثر من ثلاث ساعات في أحد المستشفيات لإجراء فحص إشعاعي لابنته البالغة سبع سنوات، لكنه عاد بها إلى المنزل دون أن يُجرى الفحص بسبب انقطاع التيار.

الأزمة الصحية وتفشي الأمراض

نتيجة لتوقف المستشفيات والمراكز الصحية عن العمل الكامل أو العمل الجزئي، بات نحو 60 في المئة من المؤسسات الصحية غير قادرة على تقديم الخدمات بشكل طبيعي. وأفادت منظمة الصحة العالمية أن معدلات الإصابة بالملاريا في السودان تجاوزت 44 في المئة من إجمالي حالات إقليم شرق المتوسط. كما ارتفعت حالات الأمراض المنقولة عبر المياه الملوثة بسبب لجوء السكان إلى آبار قديمة غير صحية أو شراء مياه من النهر رغم مخاطرها. الأطباء في المراكز الصحية بأم درمان أشاروا إلى استقبال dozens من الحالات اليومية الناجمة عن تلوث المياه، لكنهم يواجهون نقصاً حاداً في المحاليل الوريدية والعلاجات اللازمة. وحذر ممثل اليونيسف في السودان شيلدون يت من أن ثلاثة ملايين طفل دون الخامسة معرضون لخطر الإصابة بالأمراض الوبائية بسبب تدهور الخدمات الصحية واستخدام المياه غير الصالحة.

موجة احتجاجات وتداعيات اقتصادية وزراعية

شهدت ولايتي الخرطوم والبحر الأحمر احتجاجات شعبية يومي الجمعة والسبت، حيث أغلق المتظاهرون طرقاً رئيسية احتجاجاً على غياب حلول عاجلة لأزمتي الكهرباء والمياه. ونشر ناشطون صوراً على وسائل التواصل تُظهر محتجين يغلقون الطريق القومي الذي يربط بورتسودان بالخرطوم. تعزو السلطات الفجوة الحادة في الإمداد إلى تدمير محطات التوليد وشبكات النقل نتيجة الحرب، إلى جانب توقف خطوط الإمداد الإقليمية ونقص وقود المحطات الحرارية، ما وضع القطاعين المالي والخدمي على شفا الانهيار. قبل الحرب، كانت المحطات الحرارية تنتج حوالي 560 ميغاواط بينما تتجاوز قدرتها التصميمية 1200 ميغاواط، وتوفر السدات المائية الستة ما بين 70 و75 في المئة من إجمالي الإنتاج (1800‑1900 ميغاواط)، أي أقل بنحو ثلث من الاستهلاك الذي يتراوح بين 2900 و3000 ميغاواط. نتج عن ذلك خسائر زراعية كبيرة لأن المزارعين لم يتمكنوا من ري أراضيهم، مما زاد من عدد السودانيين الذين يواجهون خطر انعدام الأمن الغذائي لتجاوز 20 مليون شخص. اضطرت المصانع إلى تشغيل مولدات خاصة، فارتفعت كلفة التشغيل وتضاعفت أسعار السلع الأساسية بأكثر من 400 في المئة منذ بدء الصراع. كما تأثر القطاع التعليمي حيث يضطر الطلاب إلى الدراسة في غرف مظلمة وضعيفة التهوية، مما يؤثر على تحصيلهم الدراسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني