انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

إريتريا تقطع العلاقات مع إثيوبيا بعد إغلاق السفارة وطرد الدبلوماسيين

إريتريا تقطع العلاقات مع إثيوبيا بعد إغلاق السفارة وطرد الدبلوماسيين

قرار إريتريا بقطع العلاقات الدبلوماسية

أعلنت إريتريا، يوم الخميس، قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، وجاء ذلك رداً على قرار أديس أبابا إغلاق سفارتها في أسمرة واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين «أشخاصاً غير مرغوب فيهم».

الإجراءات الإثيوبية المقابلة

في وقت سابق من نفس اليوم، أعلنت وزارة الخارجية الإثيوبية إغلاق سفارتها في أسمرة وإعلان عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا «أشخاصاً غير مرغوب فيهم»، ومنحتهم مهلة 48 ساعة لمغادرة الأراضي الإثيوبية.

الخلفية وتجدد الصراع في تيغراي

وصفت أسمرة الخطوات الإثيوبية بأنها «أعمال عدائية غير مبررة»، ورفضت اتهامات أديس أبابا لها بممارسة أعمال عدائية وحربية مباشرة وغير مباشرة. واتهمت الخارجية الإريترية إثيوبيا باتباع «أجندة عدائية متواصلة» على مدى السنوات الثلاث الماضية، على خلفية مساعي أديس أبابا للحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر، خصوصاً عبر ميناء عصب الإريتري، وزعمت أن تلك المساعي تستهدف غزو موانئ ومناطق ساحلية إريترية ذات سيادة، كما اتهمت إثيوبيا باستضافة وتدريب وتسليح مجموعات معارضة إريترية بهدف إثارة صراع داخلي وتغيير النظام. وأضافت أن إريتريا أبدت خلال الفترة الماضية «الصبر وضبط النفس» لتجنب تصعيد خطير، لكنها رأت أن الظروف لم تترك أمامها خياراً سوى الرد بالمثل.

ويأتي هذا التصعيد الدبلوماسي بينما تشهد إثيوبيا تجدداً للقتال في إقليم تيغراي بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر/ أيلول بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بـ«جبهة تحرير شعب تيغراي»، عقب سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022. وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم خصومها في الصراع الحالي، بينما تنفي أسمرة ذلك وتتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة تحويل الأنظار عن أزماتها الداخلية. وأفادت تقارير بوقوع اشتباكات ومكاسب ميدانية متبادلة في شمالي إثيوبيا، بالتزامن مع تقارير عن انفجارات في العاصمة أديس أبابا.

ولا تقتصر التوترات بين البلدين على ملف تيغراي؛ فقد تصاعد الخلاف خلال السنوات الأخيرة بشأن مساعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة منذ استقلال إريتريا عام 1993، للحصول على منفذ بحري، ولا سيما عبر ميناء عصب الإريتري على البحر الأحمر، وهو ما أثار مخاوف في أسمرة. وكانت العلاقات قد شهدت انفراجة عقب اتفاق السلام المبرم عام 2018، الذي أنهى حالة الحرب وأعاد العلاقات الدبلوماسية، قبل أن تعود التوترات تدريجياً مع تطورات حرب تيغراي. وخلال الحرب في الإقليم بين عامي 2020 و2022، قاتلت القوات الإريترية إلى جانب الجيش الإثيوبي ضد قوات «جبهة تحرير شعب تيغراي»، قبل أن تتراجع العلاقات بعد اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022 الذي لم تكن إريتريا طرفاً فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني