انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

اليمن: نزوح أكثر من 300 ألف شخص منذ يوليو بسبب التصعيد العسكري في الغرب

أعلنت المنظمة الدولية للهجرة، الاثنين، أن أكثر من 300 ألف شخص أجبروا على النزوح جراء تصاعد الأعمال القتالية في غرب اليمن، وذلك منذ شهر يوليو/تموز الماضي.

نزوح واسع في غرب اليمن

وذكرت المنظمة التابعة للأمم المتحدة، في بيان اطلعت عليه الأناضول، أن معظم عمليات النزوح حدثت خلال الشهرين الأخيرين، حيث فرت الأسر من مناطق الاشتباكات بحثاً عن الأمان. وأشارت إلى أن العائلات النازحة تواجه صعوبات كبيرة في إيجاد مأوى وتأمين احتياجاتها الأساسية، في وقت تعيق فيه القيود المفروضة وصول وكالات الإغاثة إلى المحتاجين.

احتياجات إنسانية ملحة

ونقل البيان عن رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، عبد الستار عيسوي، قوله: “بعد سنوات من الصراع، تُجبر الأسر في اليمن على النزوح مجدداً، وغالباً لا تحمل معها سوى الملابس التي ترتديها”. وأضاف أن هذه الأسر بحاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية، محذراً من أنها قد تُحرم من المساعدات الضرورية العاجلة ما لم يتوفر تمويل إضافي.

ارتفاع أسعار السلع الأساسية

وأدى القتال أيضاً إلى زيادة حادة في أسعار السلع الأساسية، حيث ارتفعت تكلفة المواد الأساسية إلى ما بين ثلاثة وخمسة أضعاف في مدينة تعز جنوب غربي اليمن. وأوضح البيان أن القتال تسبب في قطع الطرق المؤدية إلى المناطق المحيطة، مما جعل حتى الإمدادات الغذائية الأساسية بعيدة عن متناول الكثير من الأسر.

دعوات أممية لحماية المدنيين

ولفتت المنظمة الدولية للهجرة إلى أنها تحتاج إلى 45 مليون دولار خلال الأشهر الستة المقبلة لتوفير المساعدات المنقذة للحياة، بما في ذلك المأوى والمساعدات النقدية الطارئة والمواد الأساسية غير الغذائية والحماية والرعاية الصحية والمياه النظيفة وخدمات الصرف الصحي، إلى جانب تنسيق مواقع النزوح وتتبع حركة النازحين. ودعت المنظمة الأممية جميع أطراف النزاع إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق، خصوصاً إلى المناطق التي يصعب الوصول إليها في محافظة تعز.

وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو/تموز الماضي، مما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص، بحسب تقارير أممية. ومنذ 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026، تتواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من جماعة الحوثي والسيطرة على العاصمة صنعاء. وأدى التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل/نيسان 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح.

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني