انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

القهوة والكافيين: ما تقترحه الدراسات الحديثة

القهوة والكافيين: ما تقترحه الدراسات الحديثة

الفوائد الصحية المحتملة للقهوة

أشارت تقارير علمية حديثة إلى أن استهلاك ما يصل إلى خمسة أكواب من القهوة التي تحتوي على الكافيين يوميًا قد يرتبط بتأثيرات وقائية على جهاز القلب والأوعية الدموية، كما ربطت دراسات أخرى هذا الاستهلاك بدعم وظائف الكبد.

المركبات الطبيعية وتأثيراتها

تحتوي القهوة على مركبات طبيعية مثل البوليفينولات التي قد تتمتع بخاصية مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، ومع ذلك لا يُفسر هذا على أنه تشجيع لبدء شرب القهوة أو زيادة استهلاكها لمن لا يتناولها أصلاً؛ بل يشير إلى أن محبي القهوة يمكنهم الاستمتاع بها باعتدال كجزء من نظام غذائي متوازن.

فهم قياس الكوب ومحتوى الكافيين

من المهم الانتباه إلى أن مصطلح “كوب” في الدراسات العلمية لا يتطابق دائمًا مع أحجام الأكواب التي تُقدم في المقاهي؛ فالكوب المستخدم في البحوث يساوي عادة ثماني أونصات، أي ما يقرب من 240 ملليلترا، بينما تُقدم العديد من المشروبات بحجم اثنتي عشرة أو ست عشرة أو حتى عشرين أونصة.

إضافة إلى ذلك، قد تحتوي المشروبات المتخصصة على عدة جرعات من الإسبريسو، ما يرفع تركيز الكافيين بشكل ملحوظ؛ وبالتالي فإن تفسير عبارة “خمسة أكواب” على أنها أكواب كبيرة قد يؤدي إلى استهلاك كمية كافيين تفوق ما افترضته البحوث.

ويختلف مقدار الكافيين في الكوب حسب نوع حبوب البن، طريقة التحضير وحجم الحصة؛ فربما يبدو كوبين متشابهين في المظهر لكن كل منهما قد يحمل كمية متفاوتة من المنبه.

الحد الآمن من الكافيين والتحذيرات

وبالنسبة لمعظم البالغين الذين لا يعانون من مشكلات صحية خاصة، يُعتبر استهلاك ما يصل إلى أربعمائة ملليغرام من الكافيين يوميًا مستوىً مقبولًا على نطاق واسع؛ هذه الكمية تقارب ما يوجد في ثلاثة إلى خمسة أكواب بحجم ثماني أونصات من القهوة المفلترة، مع ملاحظة أن النسبة الدقيقة تختلف بحسب نوع الحبوب وطريقة الإعداد.

يمكن تجاوز الحد اليومي الموصى به دون إدراك إذا تم تناول كوبين كبيرين من القهوة في الصباح ثم إضافة مشروب طاقة أو صودا يحتوي على كافيين لاحقًا.

وبالنسبة لكثير من الناس، قد يوفر تناول بضعة أكواب من القهوة على مدار اليوم فوائد صحية دون التسبب في آثار جانبية مزعجة؛ لكن شرب المزيد من القهوة ليس بالضرورة أفضل، ولا توجد حاجة إلى زيادة استهلاكها فقط للوصول إلى هدف رقمي.

فالكمية الملائمة تختلف من شخص لآخر تبعًا لحساسيته للكافيين، عادات النوم ومصادر أخرى من المنبه التي يتناولها.

يجب على بعض الفئات توخي الحذر؛ فالنساء الحوامل أو المرضعات يُنصحّن بعدم تجاوز مئتين ملليغرام من الكافيين يوميًا، والأشخاص الذين يعانون من أمراض قلب معينة، أو ارتفاع ضغط الدم غير المتحكم فيه، أو فرط حساسية للكافيين يستحسن أن يستشيروا مختصًا صحيًا لتحديد الكمية المناسبة لهم.

بدلاً من التركيز على الوصول إلى عدد محدد من الأكواب يوميًا، يُفضل الانتباه إلى حجم الجرعة وإجمالي كمية الكافيين التي تُحصل عليها من جميع المصادر خلال اليوم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني