انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

ليبيا وتونس تسعيان لتعزيز التعاون وتسهيل حركة التنقل عبر المعابر

ليبيا وتونس تسعيان لتعزيز التعاون وتسهيل حركة التنقل عبر المعابر

الاتصال الهاتفي بين القادة

أجرى رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي اتصالاً هاتفياً مع الرئيس التونسي قيس سعيد مساء يوم الأربعاء الموافق 03 سبتمبر 2026، وفق بيانات صادرة عن المجلس الرئاسي الليبي والرئاسة التونسية. تناول الاتصال بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتيسير تنقل الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية المشتركة.

الآليات التشاورية المشتركة

وأشار البيان الليبي إلى أن العلاقات الثنائية المتينة بين ليبيا وتونس تحتاج إلى تطوير واسع يخدم التعاون المشترك ويحقق تطلعات الشعبين الشقيقين. وشدد الجانبان على ضرورة مواصلة التشاور والتنسيق إزاء القضايا والتطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل للمساهمة في بلورة مواقف متقاربة ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة وصون مصالح البلدين وشعبيهما. كما أكد البيان على أهمية الدفع بالعلاقات نحو مزيد من التنسيق والتكامل ما يرسخ أواصر الأخوة وحسن الجوار ويفتح آفاقاً أرحب للتعاون في مختلف المجالات. ومن جانبها أكدت الرئاسة التونسية أن الرئيس قيس سعيد دعا إلى تسريع وتيرة التشاور لتجاوز العراقيل وتسهيل حركة الأفراد والبضائع في كلا الاتجاهين عند جميع المنافذ الحدودية.

الوضع السياسي في ليبيا والجهود الدولية

ترتبط ليبيا وتونس بالإضافة إلى الجزائر بالآلية المغاربية التشاورية الثلاثية التي أعلنها رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي والرئيس التونسي قيس سعيد والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مارس/آذار 2024 بالجزائر العاصمة، وعُقدت قمتها الأولى في قصر قرطاج بتونس في 22 أبريل/نيسان 2024. كما ترتبط ليبيا وتونس بالإضافة إلى مصر بآلية التشاور الثلاثي بشأن ليبيا التي تشكلت عام 2017 وتوقفت في 2019 قبل استئنافها في مايو/أيار 2025، وعُقد آخر اجتماع ثلاثي تشاوري لها بتونس في يناير/كانون الثاني 2026 بمشاركة وزراء خارجية الدول الثلاث. وتتميز ليبيا وتونس بعلاقات تاريخية وجغرافية واجتماعية راسخة عززت أواصر الترابط بينهما، بينما تمثل الحدود المشتركة ومعبر رأس جدير شريانين رئيسيين لحركة المواطنين والتجارة بين الجانبين. وجدد الرئيس التونسي قيس سعيد موقفه الثابت بتمسك تونس بوحدة ليبيا وبأن الحل لا يمكن أن يكون إلا ليبياً ليبياً، مضيفاً أن للليبيين من القدرات ما يمكنهم أن يهتدوا إلى الحلول التي يقبلون بها وتضمن أمنهم واستقرارهم كما تحقق أهدافهم في الرخاء والنمو والازدهار. وتشهد ليبيا أزمة سياسية نتيجة وجود حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس (غرب) التي تدير منها كامل غرب البلاد، والثانية برئاسة أسامة حماد التي عينها مجلس النواب مطلع 2022 ومقرها بنغازي (شرق) التي تدير منها كامل الشرق ومعظم مدن الجنوب. وتقود البعثة الأممية لدى ليبيا جهوداً لإيصال البلاد إلى انتخابات طال انتظارها بغية وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني