بعد انتهاء أعمال ترميم استمرت نحو 14 شهرا في تركيا، عادت المقاتلة الألمانية التاريخية “فوكه-فولف 190” للتحليق مرة أخرى في رحلة تجريبية ناجحة فوق سماء أسكي شهير.
البداية في ألمانيا
تم تصنيع الطائرة في مدينة بريمن الألمانية عام 1943، ثم تحطمت في شمال فرنسا سنة 1944 أثناء الحرب العالمية الثانية. بعد ذلك نُقل حطامها إلى الولايات المتحدة عام 2000، حيث خضعت لأعمال ترميم استمرت نحو 12 عاما دون أن تعود إلى السماء بسبب ظروف مختلفة.
14 شهرا من الترميم
في عام 2023، أُرسلت الطائرة إلى تركيا بمبادرة من جمعية “نادي سيفري حصار للطيران” في أسكي شهير، لعرضها في متحف “إم إس أو” للطيران والفضاء. هناك تولى فريق “ماش تكنيك” المكون من أحد عشر متخصصا بقيادة طيار الاستعراضات الجوية علي عصمت أوزتورك عملية ترميم شاملة. شملت الأعمال تفكيك الطائرة بالكامل، إجراء فحوص تقنية دقيقة، إصلاح الأجزاء الصالحة وإعادة تصنيع التالفة منها. كان إنتاج المروحة من أصعب المراحل، إذ أن شركة بريطانية استغرقت نحو عام لتصنيعها. بعد إتمام الترميم الذي استمر 14 شهرا، أجرى طيار الاختبارات الألماني كلاوس بلازا أولى الرحلات التجريبية، التي نجحت في الإقلاع ضمن برنامج تضمن تسع طلعات.
مشاركة مرتقبة
بناء على نتائج الاختبارات، قرر الفريق الفني إجراء تعديلات إضافية لتحسين أداء الطائرة قبل استئناف الرحلات التجريبية بعد انتهاء المرحلة الثانية من الضبط الفني. يهدف الفريق إلى مشاركة الطائرة في عرض الطيران “SHG إير شو 2026” الذي تنظمه جمعية “نادي سيفري حصار للطيران” يومي 19 و20 سبتمبر المقبل في نسخته الحادية عشرة. وقال علي عصمت أوزتورك للأناضول إن فريقا من أحد عشر متخصصا عمل على المشروع، معتبرا أن إعادة هذه الطائرة التاريخية إلى التحليق تمثل إنجازا مهما. وأضاف: “لا يوجد اليوم في العالم سوى ثماني طائرات من طراز فوكه-فولف 190، ويعتقد أن نصفها فقط قادر على الطيران\). وأردف: “عودة إحدى هذه الطائرات التاريخية إلى التحليق في تركيا، مع عرضها في متحفنا، تمثل إضافة مهمة لثقافة الطيران في بلادنا\). وأشار أوزتورك إلى أن مشروع الترميم حظي باهتمام واسع في الأوساط الدولية المتخصصة بالطيران، مؤكدا أنه يسهم في التعريف بقطاع الطيران التركي وتراثه.