أعربت الحكومة البرازيلية عن استيائها من قرار الإدارة الأمريكية إلغاء تأشيرة سفر سفيرتها لدى واشنطن، ماريا لويزا ريبيرو فيوتي، ووصفته بأنه يتعارض مع القواعد الدولية والأعراف الدبلوماسية.
القرار الأمريكي بإلغاء تأشيرة السفيرة
قالت المستشارية الإعلامية لرئاسة الجمهورية البرازيلية في بيان للأناضول إن الحكومة ترفض القرار الأمريكي، مؤكدة أنه مخالف للقانون الدولي ووصفته بأنه ‘خاطئ تماما’. وأضاف البيان أن المبررات التي استندت إليها الولايات المتحدة في قرار إلغاء التأشيرة غير صحيحة، مشددة على التزام البرازيل الصارم بالقانون الدولي.
الخلفية الدبلوماسية والتوتر المتصاعد
وأشار البيان إلى أن أزمة تعيين السفراء تحولت إلى خلاف دبلوماسي بين البلدين، مدعيا أن الولايات المتحدة انتهكت الأعراف الدبلوماسية بعدما أعلنت للرأي العام اسم السفير الذي تعتزم تعيينه لدى البرازيل قبل استكمال الإجراءات الرسمية. وفيما يتعلق بمسؤولين أمريكيين لم تمنحهما البرازيل تأشيرتي دخول حتى الآن، أوضح البيان أن مراجعة طلبيهما لا تزال مستمرة، وأنه تبين أنهما كانا يعتزمان زيارة البرازيل بهدف التشكيك في نزاهة النظام الانتخابي.
ردود الفعل والمواقف المتبادلة
وأضاف البيان أن العقوبات الفردية المفروضة على مسؤولين برازيليين، ولا سيما إلغاء تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة استنادا إلى الادعاء غير الصحيح بأن الرئيس السابق جايير بولسونارو تعرض لاضطهاد سياسي، لا تزال سارية. وتابع: ‘خلال زيارة الرئيس لويس إيناسيو لولا دا سيلفا إلى واشنطن في مايو/أيار الماضي، طلب شخصيا من الرئيس دونالد ترامب، من بين أمور أخرى، رفع هذه العقوبات الفردية’.
من جانبها، نفت وزارة الخارجية الأمريكية هذه الادعاءات، مؤكدة أن زيارة الدبلوماسيين، التي جرت بين 27 و30 يوليو/تموز، كانت روتينية، وهدفت إلى مناقشة قضايا نزاهة الانتخابات، والحريات الدينية، وحرية التعبير، مشددة على أن المزاعم بوجود ‘خطة لتخريب انتخابات دولة ديمقراطية’ لا أساس لها. وردت الإدارة الأمريكية على ذلك بإلغاء تأشيرة السفيرة البرازيلية لدى واشنطن، ماريا لويزا ريبيرو فيوتي.
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن القرار اتُّخذ وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل، ردا على رفض البرازيل منح تأشيرتي دخول للدبلوماسيين الأمريكيين، وتعليقها إجراءات المصادقة على مرشح ترامب لمنصب سفير الولايات المتحدة لدى برازيليا.