أفادت مذكرة رسمية قدمتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى محكمة التجارة الدولية الأمريكية أمس، بأنها أعادت ما يقرب من 100 مليار دولار من الرسوم الجمركية التي كانت قد جُمعت قبل أن تلغي المحكمة العليا تعريفات “يوم التحرير”. ويمثل هذا المبلغ نحو 60% من إجمالي الرسوم المحصلة، والذي بلغ 166 مليار دولار.
تفاصيل نظام الاسترداد
وأوضحت المذكرة أن نظام استرداد الرسوم تلقى أكثر من 252 ألف طلب، تغطي ما يزيد على 25 مليون عملية استيراد. وأشارت إلى أن القيمة الإجمالية للمطالبات بلغت حوالي 129 مليار دولار، تم اعتماد نحو 100 مليار دولار منها وتحويلها إلى وزارة الخزانة لصرفها.
ورغم هذه الإعادة، تواصل الإدارة السعي لإعادة فرض رسوم جمركية مماثلة استناداً إلى أسس قانونية أخرى، بعد أن أكد الرئيس الأمريكي أن قرارات المحاكم لن تمنعه من المضي في سياسته التجارية، على الرغم من أن الإجراءات الجديدة تواجه أيضاً طعوناً قضائية.
دعوى قضائية من 25 ولاية
وكان مكتب المدعي العام لولاية أوريجون الأمريكية، دان رايفيلد، قد أعلن مؤخراً أن مجموعة من 25 ولاية يقودها الديمقراطيون رفعت دعوى قضائية على إدارة الرئيس ترمب، للطعن على أحدث جولة رسوم جمركية فرضها على سلع مستوردة من 60 شريكاً تجارياً.
وقال رايفيلد في بيان: “رغم خسائره القضائية السابقة فيما يتعلق بفرض الرسوم، يحاول ترمب مرة أخرى إحداث المزيد من الفوضى للأسر والشركات المحلية العاملة في ولاية أوريجون، ونحن جميعاً ندفع ثمن هذه الرسوم الجمركية غير القانونية، وليس الحكومات الأجنبية”.
طعون سابقة وإخفاقات قانونية
ورفعت الولايات الدعوى أمام محكمة التجارة الدولية الأمريكية في نيويورك، بعد طعون سابقة من شركات أمريكية صغيرة، رفعت دعاوى قضائية لوقف الرسوم الجمركية في اليوم الذي دخلت فيه حيز التنفيذ الشهر الماضي. ونجحت الولايات والشركات الصغيرة في الطعن على رسوم جمركية سابقة فرضها ترمب عالمياً خلال ولايته الثانية، لكن الرئيس استمر في مساعيه لفرض رسوم جمركية جديدة رغم سلسلة من الإخفاقات القانونية.
ركيزة أساسية في السياسة الخارجية
وفرضت إدارة ترمب في 24 يوليو الماضي رسوماً جمركية جديدة بنسبة 10 و12.5% على 60 شريكاً تجارياً، من بينهم الاتحاد الأوروبي، بدعوى أنهم لم يبذلوا جهوداً كافية لوقف تصدير السلع المنتجة بالعمل القسري. ودخلت هذه الرسوم حيز التنفيذ بالتزامن مع انتهاء صلاحية رسوم جمركية عالمية سابقة نسبتها 10%. وجعل ترمب الرسوم الجمركية ركيزة أساسية في سياسته الخارجية، رغم رفض المحكمة العليا في 20 فبراير الماضي معظم الرسوم التي فرضها ترمب على نطاق واسع، معتبرة أن قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية لا يخول الرئيس فرض رسوم من جانب واحد على الشركاء التجاريين.