تحذير من استمرار وضع المهاجرين القصر
حذرت السلطات المحلية في سبتة يوم الأربعاء من أن أوضاع الأطفال المهاجرين غير المصحوبين لا يمكن أن تستمر، مشيرة إلى أن العدد الكبير المتبقي بعد إعادة أغلب الوافدين يخلق ضغطاً هائلاً على الموارد.
وأفادت السلطات الإسبانية أنها أعادت إلى المغرب المجاور حوالي سبعين ألفاً من مجموع اثنين وسبعين ألف مهاجر وصلوا إلى الجيب في الثلاثين من يوليو/تموز، بينما لا يزال نحو ألفين وخمسمائة شخص يقيمون في سبتة، بينهم مئات من القصر غير المصحوبين، ويعانون من نقص حاد في الغذاء والماء والمأوى والصرف الصحي.
إعادة المهاجرين ووضع القُصّر
وأكد رئيس الحكومة المحلية في سبتة أن العدد الكبير من الأطفال المتبقين بعد ترحيل أعداد هائلة من المهاجرين غير النظاميين الأسبوع الماضي أدى إلى وضع وصفه بأنه \”لا يمكن أن يستمر\”، مطالباً الحكومة المركزية بالمساعدة.
وأضاف فيفاس، المنتمي لحزب الشعب المحافظ، أن هذا الوضع لا يمكن أن يستمر على الإطلاق، محذراً من مخاطر عالية على النظام والأمن العام بسبب امتلاء مراكز الاستقبال بالكامل.
وأوضح أن السلطات ترعى حالياً أحد عشر مائة قاصر مهاجر، بينما لا تتجاوز القدرة الاستيعابية النظرية تسعين شخصاً.
استجابة السلطات والدعم المالي
ورصد مراسل وكالة الأنباء الفرنسية مجموعات من القصر يتجولون في شوارع سبتة ويجتمعون في الحدائق وعلى الشواطئ، بينما تستمر السلطات في محاولة تحديد هوياتهم وتوفير سكن مناسب.
وأقر أعلى ممثل للحكومة الإسبانية في سبتة بوجود عدد من القصر في الشوارع، ووصف الأمر بأنه أولوية ومصدر قلق كبير.
وقال فيفاس إنه يطلب المساعدة والدعم من باقي أنحاء إسبانيا عبر الحكومة المركزية، وانتقد استجابة الحكومة اليسارية بأنها متأخرة وغير كافية لمعالجة الأزمة.
وقدّرت منظمة أنقذوا الطفولة أن نحو ألف قاصر يفتقرون إلى الحماية بين المهاجرين المتبقين في سبتة.
وأشار إلى أن أي محاولة لنقل الأطفال إلى مناطق أخرى في إسبانيا قد تواجه مقاومة من الأقاليم التي يحكمها حزب الشعب المحافظ وحزب فوكس اليميني المتطرف المعادي للهجرة.
وأكد نائب رئيس الوزراء الاشتراكي كارلوس كويربو أن حزب الشعب وحكوماته الإقليمية يجب أن تلتزم بالقانون مثل باقي الجهات.
وأعلنت وزارة الشباب والطفولة عن تمويل طارئ بقيمة خمسة وعشرين مليون يورو (حوالي تسعة وعشرين مليون دولار) لدعم رعاية القصر في إقليم سبتة الذي يبلغ عدد سكانه أربعة وثمانين ألف نسمة.
كما أعلنت الوزارة عن إعادة تأهيل مبنيين مدرسيين لاستقبال المهاجرين القصر الذين لا يرافقهم أهلهم، مع التركيز على الفتيات.
وأوضح فيفاس أنه تواصل مع مكتب رئيس الوزراء بيدرو سانشيز في السابع والعشرين من يوليو/تموز لتنبيهه إلى دخول مئات المهاجرين من المغرب وتحذيره من اقتراب مشكلة خطيرة، مضيفاً أن المكتب وعد بالاتصال بالوزارات المعنية.
وفي اليوم التالي، طلب من وزارة الداخلية إعلان حالة طوارئ وطنية، لكن الرد أشار إلى أن ذلك غير ممكن من الناحية القانونية.
وأضاف أنه قد أرسل تحذيراً كافياً بشأن تصاعد التوتر وضرورة اتخاذ إجراءات استثنائية، غير أن الحكومة المركزية نفت تلقي أي إنذار مسبق حول حجم الأزمة.