أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، يوم الأحد، عن نجاحها في تفكيك خلية وصفتها بأنها “تخريبية”، متهمة إياها بالتورط في تنفيذ هجمات بواسطة طائرات مسيّرة انتحارية استهدفت منشآت نفطية وأخرى حيوية في كل من العاصمة طرابلس ومدينة الزاوية الواقعة غرب البلاد.
تفاصيل العملية الأمنية والاستخباراتية
وأوضحت الحكومة في بيان رسمي أن عملية أمنية واستخباراتية نفذتها وزارة الدفاع أسفرت عن إلقاء القبض على خمسة أشخاص، من بينهم ليبيون وأجانب دون أن تحدد جنسياتهم، إلى جانب تفكيك “خلية تخريبية منظمة”.
وأضاف البيان أن هذه الخلية تورطت في شن هجمات باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية طالت خزانات النفط في كل من طرابلس والزاوية، بالإضافة إلى استهداف محطة كهرباء في مدينة الزاوية.
الهجمات السابقة والإضرار بالمنشآت الحيوية
وكانت منشآت في مجمع الزاوية النفطي، الواقع على بعد 50 كيلومتراً غرب طرابلس، قد تعرضت خلال النصف الأول من شهر أغسطس الماضي لهجمات من مصدر مجهول باستخدام طائرات مسيّرة انتحارية مُعدّة للتفجير عن بُعد، مما خلّف أضراراً في البنية التحتية النفطية.
وفي الفترة نفسها، شهدت مدينة الزاوية استهدافاً لمحطات توليد الكهرباء والمياه بالطريقة ذاتها، إلى جانب هجمات أخرى طالت خزان نفط ومحطة كهرباء في طرابلس، دون تسجيل أضرار في تلك الهجمات.
إحباط مخططات إضافية
وأكدت الحكومة في بيانها أن وزارة الدفاع تمكنت من إحباط “مخططات أخرى كانت وشيكة التنفيذ”، وكان في مقدمتها استهداف محطة كهرباء تقع جنوب طرابلس، فضلاً عن منشآت حيوية وقيادات سياسية وأمنية وعسكرية.
وأشارت إلى أن المعطيات المتاحة تؤكد أن البلاد “لم تكن أمام حوادث متفرقة أو أعمال عشوائية، وإنما أمام مخطط تخريبي واسع ومترابط، تعددت أطرافه وأدواته وأهدافه، ووجّه ضرباته بصورة ممنهجة إلى البنية التحتية ومصادر الطاقة والمنشآت النفطية والكهربائية”.
وشددت الحكومة على أن “تفكيك هذه الخلية ليس نهاية العملية، بل بداية لكشف كامل خيوط هذا المخطط وامتداداته”، مؤكدة أن الملاحقة ستستمر حتى ضبط بقية المتورطين وكشف الجهات التي خططت ومولت ودعمت وسهلت وحرضت ووفرت الغطاء لهذه الأعمال.