أكد نائب الرئيس التركي جودت يلماز، اليوم الجمعة، أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تشكل محطة فارقة في مسار تعزيز البنية الأمنية للمنطقة، واصفاً إياها بالخطوة التاريخية.
جاء هذا التصريح في بيان نشره يلماز عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي التركية “إن سوسيال”، وذلك في أعقاب مراسم التوقيع التي جرت اليوم الجمعة في مكة المكرمة، وجمعت الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
اتفاقية تاريخية لتعزيز الردع المشترك
وأوضح يلماز أن الاتفاقية التي أبرمتها أنقرة مع “البلدين الصديقين والشقيقين السعودية وباكستان”، تمثل خطوة تاريخية ستسهم في تدعيم البنية الأمنية للمنطقة بأسرها.
وشدد نائب الرئيس التركي على أن هذه الاتفاقية لا تستهدف أي دولة بعينها، بل تعمل على ترسيخ مفهوم الأمن المشترك والردع الجماعي، إضافة إلى دفع التعاون في مجال الصناعات الدفاعية وتعزيز الاستقرار الإقليمي. كما أشار إلى أنها تدفع قدماً برؤية تركيا للسياسة الخارجية القائمة على السلام والتعاون الاستراتيجي متعدد الأبعاد.
آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي
وأعرب يلماز عن توقعه بأن تسهم روح التعاون الاستراتيجي التي أرساها هذا الاتفاق في المجال الأمني، في إعطاء زخم ملحوظ للتعاون الاقتصادي، لاسيما في مجالات التجارة والتمويل والاستثمار.
ولفت إلى أن التعاون الإقليمي أصبح يكتسب أهمية متزايدة في ظل ما وصفه بـ”ضعف المؤسسات والقواعد العالمية” في الوقت الراهن.
دعوة لنظام عالمي أكثر عدالة
وأضاف يلماز أن هذه الأطر من التعاون يمكن أن تشكل أرضية خصبة لبناء نظام عالمي أكثر عدالة في المستقبل.
واختتم نائب الرئيس التركي بيانه بالتعبير عن تمنياته بأن تحمل هذه الخطوة المهمة، القائمة على التاريخ المشترك والأخوة والتضامن، الخير للمنطقة والعالم الإسلامي والسلام العالمي.
يذكر أن الرئيس التركي وولي العهد السعودي ورئيس الوزراء الباكستاني وقعوا اليوم الجمعة في مكة المكرمة اتفاقية دفاع مشترك بين بلدانهم. وتنص الاتفاقية على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، وتهدف إلى تعزيز الردع الجماعي وتطوير التعاون الدفاعي بين الأطراف الموقعة.