أعلن المتحدث الرسمي باسم الدوائر الروسية، دميتري بيسكوف، في بيان صحفي صرح اليوم بأن لا توجد أي مبادرات حالية لإجراء مكالمة هاتفية بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترمب، مشيراً إلى أن المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يواصلان حوارهما مع الجانبين الروسي والأوكراني.
الاتصالات الأمريكية مع الطرفين
أكد بيسكوف أن مكالمة محتملة بين القادة لم تُبلغ الكرملين من قبل الطرف الأمريكي، وأن المبعوثين المذكورين يبقيا على اتصال مستمر مع موسكو وأوكرانيا في إطار الجهود الدبلوماسية القائمة.
الاتهام الأوروبي بتركز الحرب
وفي سياق متصل، وصف المتحدث الروسي الاتحاد الأوروبي بأنه بعيد كل البعد عن الاستعداد للعب دور الوسيط في أي مبادرة سلام تتعلق بأوكرانيا، مضيفاً أن أوروبا تبدو مائلة إلى تعزيز مسار الصراع بدلاً من السعي إلى وقف القتال.
وعند سؤال حول إمكانية مشاركة أوروبا في عملية الوساطة، صرح بيسكوف بأن روسيا تعتبر ذلك “غير مقبول”، مؤكدًا أن بدء أي مسار وساطة بفرض شروط على روسيا يُعد غير منطقي وغير ملائم من وجهة نظر موسكو.
تصريحات أوكرانيا حول المكالمات الأمريكية
أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في وقت متأخر من يوم الاثنين أنه أجرى محادثات هاتفية “إيجابية” مع المبعوثين الأميركيين، معربًا عن تقديره لاستعدادهما للعمل على إيجاد حل للقضية خلال الأسابيع المقبلة.
التحذير النووي والاستعداد العسكري
من جهته، أعرب نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل جالوزين عن استعداد روسيا وبيلاروسيا لاستخدام جميع الوسائل المتاحة، بما فيها الترسانة النووية، لضمان الأمن القومي. وأشار إلى وجود وجود عسكري روسي في بيلاروسيا وإلى إجراء متابعة مشتركة دورية لتقييم الجاهزية.
وأضاف جالوزين أن البلدان «يبقيان في حالة تأهب مستمرة لتوظيف جميع الأدوات، بما فيها النووية، لضمان الأمن في الدولة الاتحادية»، في إشارة إلى التحالف السياسي والأمني والاقتصادي بين موسكو ومينسك.
الجهات المتنازعة وخطاب بوتين وزيلينسكي
في الأسبوع الماضي، نشر زيلينسكي رسالة مفتوحة موجهة إلى بوتين يقترح فيها عقد لقاء شخصي لإنهاء الصراع الذي دخل عامه الخامس. وقد قوبل هذا الاقتراح بالرفض الصريح من قبل الرئيس الروسي.
وفي مقابلة مع صحيفة “الغارديان” نشرت على منصة “إكس”، صرح زيلينسكي بأن هناك انقساماً داخل روسيا بين من يرغب في استمرار النزاع ومن يسعى لإنهائه، مشيراً إلى أن رجال الأعمال يدركون تدهور الوضع الاقتصادي الروسي.
من جانبه، صرح بوتين مؤخراً خلال منتدى أعمال في سان بطرسبرغ أن الضربات الأوكرانية تُحدث أضراراً، غير أنها لا تشكل تهديداً جوهرياً للاقتصاد الروسي.
العمليات العسكرية الأخيرة
أفادت مصادر روسية أن طائرات مسيرة أوكرانية تسببت في أضرار جسيمة بجسر رئيسي يربط شبه جزيرة القرم بالبر الرئيسي، وهو ما أدى إلى إغلاق الممر وتعطيل حركة المرور. أعلن رئيس الإدارة المعينة من قبل روسيا، فلاديمير سالدو، عبر منصة “تلغرام” أن الجسر تعرض لأضرار، ونصح السائقين باستخدام الطريق البديل عبر ممر بيريكوب.
في مدينة سيفاستوبول داخل القرم، صرح المسؤول المحلي ميخائيل رازفوجاييف عبر “تلغرام” أن أنظمة الدفاع الروسية صدت هجوماً بطائرات مسيرة.
تأتي هذه الضربات في إطار حملة عسكرية أطلقتها أوكرانيا في مايو الماضي لاستهداف البنية التحتية في القرم، التي تُعد مركزاً عسكرياً رئيسياً لروسيا منذ ضمها للمنطقة في 2014. وأسفرت العملية عن تقنين الوقود في شبه الجزيرة، التي تُعد وجهة سياحية هامة للروس.
من الجانب الآخر، نفذت قوات روسية هجوماً صاروخياً وطائرات مسيرة على بلدة تشوهوييف في منطقة خاركيف الشرقية، ما أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ثلاثة آخرين وفقاً للسلطات المحلية.
وأعلنت القوات الجوية الأوكرانية أنها رصدت حتى صباح اليوم 168 طائرة مسيرة وصاروخاً روسياً، مؤكدة أن 148 منها تم اعتراضها.
تزامناً مع هذه التطورات، كان زيلينسكي عائداً إلى كييف بعد سلسلة من اللقاءات في لندن مع قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا، الذين أبدوا استعدادهم لدعم مسار وقف إطلاق النار.
أزمة إمدادات الوقود في روسيا
أقرت وزارة الطاقة الروسية بحدوث اضطرابات مؤقتة في إمدادات الوقود نتيجة لتصاعد الهجمات الجوية على منشآت الطاقة. وأفاد بيان الوزارة على “تلغرام” أن الشركات العاملة في قطاع الوقود والطاقة تواجه مؤخراً زيادة في هجمات الخصوم، ما أدى إلى صعوبات مؤقتة في تزويد عدد من المناطق الجنوبية بالوقود.