أدرجت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) شركات صينية بارزة مثل علي بابا للتجارة الإلكترونية، وبايدو لمحرك البحث، وبي واي دي للسيارات الكهربائية ضمن قائمة الكيانات التي تتهمها واشنطن بدعم الجيش الصيني. وتهدف هذه الإدراجات إلى حرمان تلك الشركات من الحصول على عقود دفاعية أمريكية وتعقيد العلاقات التي تشهد توتراً بين البلدين.
السياق الزمني والقرار السنوي
تم اتخاذ هذا الإجراء في إطار التحديث السنوي للقائمة، بعد نحو شهر من لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، حيث حافظ الزعيمان على هدنة هشة في ملف التجارة. وأوضحت مصادر أن الخطوة تأتي كجزء من ضغوط تُمارَس بعد القمة، مع إبقاء مسافة كافية قبل زيارة محتملة لشيه في سبتمبر المقبل لتجنب تداعيات دبلوماسية حادة.
ردود الفعل الصينية والانتقادات الداخلية
أثارت الإدراجات استياءً في بكين؛ إذ وصفت السفارة الصينية في واشنطن الخطوة بأنها سوء استخدام لسلطات الأمن القومي ودعت الولايات المتحدة إلى وقف الممارسات غير العادلة وتوفير بيئة غير تمييزية للشركات الصينية. كما صرحت وزارة الخارجية الصينية بأن القائمة تمييزية وتكبح الشركات دون مبرر، مطالبة واشنطن بتصحيح سياساتها.
من جهتها نفت شركتا علي بابا وبايدو الانتماء إلى أي نشاط عسكري، وأكدتا عزمهما اتخاذ الإجراءات اللازمة لحذف اسميهما من القائمة. وأعلنت شركة نوفوجين المتخصصة في التسلسل الجيني أنها على تواصل مع السلطات الأمريكية لطلب الإزالة، موضحة أنها كيان خاص مستقل وتأمل في توضيح أي لبس عبر الحوار.
شركات أخرى مدرجة وتحديات الإزالة
إلى جانب الشركات الثلاث المذكورة، ضمت القائمة أيضاً ووشي أب تيك للأدوية، ونيو للسيارات الكهربائية، وتي بي لينك للأجهزة الإلكترونية التي تدّعي امتلاكها أكثر من ثلاثين بالمئة من حصة السوق الأمريكية لبعض معدات الشبكات بما في ذلك أجهزة توجيه الواي فاي. كما أضيفت يونيتري روبوتيكس، الناشئة التي قدمت عرضاً لروبوتات شبيهة بالبشر في برنامج «أميركا غوت تالينت»، وأشار رئيس تنفيديا جنسن هوانغ إلى خطط للشراكة معها لتطوير منصات روبوتية للبحث.
ويصعب على الشركات المدرجة الخروج من القائمة؛ فعديد منها شن حملات قانونية وإعلامية لمحاولة حذف أسمائها. ونجحت شاومي في رفع دعوى قضائية أزالت بها اسمها من القائمة السابقة في عام 2021. وقالت شركة فينسنت، أكبر شركة تكنولوجيا صينية مدرجة، إنها ستطعن في تصنيفها بعد إضافتها في يناير 2025.
تحذير من مسؤول أمريكي
الرئيس الجمهوري للجنة المختارة في مجلس النواب المعنية بالصين، جون مولينار، وصف القائمة المحدثة بأنها تحذير للشركات الأمريكية وكل مستويات الحكومة والشعب الأمريكي، وحث الشركات على cessation of dealings with entities deemed threats to national security، محذراً من أن الاستمرار في التعامل قد يسهم في تعزيز القدرات العسكرية للصين.