أعلنت وزارة الخارجية السورية، الأحد 9 أغسطس 2026، التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا تحسم وضع القاعدتين العسكريتين الروسيتين في حميميم وطرطوس غربي البلاد. ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» عن إدارة الإعلام والاتصال بالوزارة أن هذا الإعلان يأتي في ختام مفاوضات مكثفة استمرت عاماً ونصف العام.
تفاصيل المذكرة: إدارة مدنية للمنشآت وتحويل عسكري
وأوضحت الوزارة أن المذكرة تقضي ببدء «عملية إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري»، وأضافت: «على أن تتولى الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، بما يتيح إدخالهما تدريجياً ضمن منظومة الإدارة المدنية».
وفيما يخص القواعد والمنشآت العسكرية، أفادت الوزارة بأن الطرفين اتفقا على «إعادة صياغة وظيفتها، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة، ضمن ترتيبات جديدة تحفظ المصالح المتبادلة».
مهلة زمنية للتنفيذ
وبحسب الوزارة، فقد حددت المذكرة «سقفاً زمنياً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية التحويل، لتدخل بعدها الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ». واعتبرت الخطوة «الأبرز منذ بدء المفاوضات قبل نحو عام ونصف، وتفتح الباب أمام مرحلة مختلفة من العلاقات السورية الروسية».
دعم روسيا لنظام الأسد السابق
يُشار إلى أن روسيا دعمت النظام المخلوع برئاسة بشار الأسد (2000-2024) عسكرياً وسياسياً خلال الحرب التي شنت على المعارضة بين عامي 2011 و2024. وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكنت فصائل الثورة السورية من دخول العاصمة دمشق، معلنة إسقاط نظام بشار الأسد، الذي كان قد ورث الحكم عن والده حافظ الأسد (1971-2000).