أعلن وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، الأحد الموافق 9 أغسطس 2026، أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك التي وقعتها بلاده مع تركيا والسعودية هي اتفاقية “دفاعية بحتة”، ولا تستهدف أي دولة، وهي مفتوحة أمام جميع دول المنطقة التي ترغب في تبني مبادئها.
تصريحات وزير الخارجية الباكستاني
جاء ذلك في تدوينة نشرها دار عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، حيث أوضح أن الاتفاقية التي جرى توقيعها يوم الجمعة الماضية تعكس عمق علاقات الأخوة بين قادة وشعوب الدول الثلاث. وأشار إلى أن الاتفاقية هي ثمرة سنوات من المشاورات والتنسيق بين الأطراف، انطلاقاً من الرغبة في إيجاد حلول للتحديات الأمنية متعددة الأبعاد وتعزيز الرفاه الإقليمي.
ونفى دار أن تؤدي اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى إلغاء أو تعديل أي اتفاقيات ثنائية أو متعددة الأطراف قائمة بين الدول الموقعة عليها أو بينها وبين دول أو منظمات أخرى. وأكد أن الاتفاقية تنص على اعتبار “أي هجوم مسلح خارجي على أي من الدول الثلاث هجوماً على جميعها”، وذلك بما يتوافق مع المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وأضاف: “اتفاقية مكة دفاعية بحتة بطبيعتها، ولا تستهدف أي دولة، ويتمثل هدفها الوحيد في مواصلة تعزيز جهودنا الرامية إلى دعم السلام والاستقرار والازدهار في المنطقة الأوسع”. وذكر أن الاتفاقية مفتوحة أمام أي دولة في المنطقة مستعدة لتبني مبادئها الأساسية وحل الخلافات من خلال الاحترام المتبادل والتعاون والوسائل السلمية.
تفاصيل اتفاق مكة للدفاع المشترك
وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، قد وقعوا يوم الجمعة في مكة المكرمة “اتفاق الدفاع المشترك” بين بلدانهم. ويأتي الاتفاق في إطار تعاون دفاعي لا يستهدف أي دولة، ويهدف إلى تعزيز الالتزامات الرامية إلى الحفاظ على السلام والاستقرار والرفاه على المستويين الإقليمي والعالمي، استناداً إلى مبدأ تقاسم الأعباء والفهم المشترك للأمن.
وينص الاتفاق، الذي يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، على اعتبار أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم عليها جميعاً. كما يتضمن الاتفاق ترتيبات دفاعية تهدف، إلى جانب التزام الدول الثلاث بدعم أمن بعضها بعضاً، إلى تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية وتعزيز قابلية التشغيل البيني العسكري بينها.