إعادة هيكلة شاملة للإجراءات المالية والتعاقدية
أدخلت التعديلات المحدثة على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية – الصادر بالمرسوم الملكي رقم 1448 – تغييرات واسعة على مسار الإجراءات المالية والتعاقدية للجهات الحكومية. وبلغ عدد التعديلات 83 تعديلاً، غطت مجالات متعددة تشمل تخطيط المشتريات، أساليب المنافسة، الشراء المباشر، فتح العروض وفحصها، الصلاحيات، الضمانات، أوامر التغيير، الغرامات، إنهاء العقود، والتظلمات.
تسريع الإجراءات واتساع الصلاحيات
أظهرت وثيقة صادرة عن وزارة المالية – حصلت صحيفة «عكاظ» على نسخة منها وتحمل عنوان «أبرز التعديلات على نظام المنافسات والمشتريات الحكومية 1448» – اتجاهاً واضحاً نحو تسريع وتيرة الإجراءات الحكومية ومنح الجهات مرونة وصلاحيات أكبر، مع تعزيز التوثيق والرقابة ودعم المحتوى المحلي وحماية حقوق المتعاقدين.
ومن أبرز ما طرأ على الصلاحيات، رفع سقف تفويض رئيس الجهة الحكومية لأحد مسؤوليه للبت في الإجراءات واتخاذ القرارات من 10 ملايين ريال إلى 50 مليون ريال. كما أصبح بالإمكان تفويض صلاحية توقيع العقود والوثائق التي كانت تُحصر برئيس الجهة إلى أي مسؤول يراه مناسباً داخل الجهة.
ارتفاع حد الشراء المباشر إلى مليون ريال
شهدت أحكام الشراء المباشر تحولاً كبيراً، إذ رُفع الحد الأعلى للجوء إليه من 100 ألف ريال إلى مليون ريال، مع إلزام الجهة الحكومية بتوثيق أسباب استخدام هذا الأسلوب وبيان عدم مخالفته لمبادئ المنافسة وكفاءة الإنفاق. كما توسعت حالات الشراء المباشر لتشمل مجالات جديدة: البحث والتطوير والابتكار، ممارسي المهن الحرة، الرخص والبرامج الإلكترونية والمواقع، المجلات العلمية، حجز مساحات المعارض والمؤتمرات، وتدريب موظفي الجهات الحكومية.
إلغاء شرط المنافسة المحدودة وزيادة الشفافية
في مقابل توسعة دائرة الشراء المباشر، ألغت التعديلات إمكانية استخدام المنافسة المحدودة لمجرد أن قيمة الأعمال أو المشتريات تقل عن 500 ألف ريال. وألزمت الجهة الحكومية بتوضيح الأسباب الدافعة لاختيار المنافسة المحدودة مع إثبات عدم مناسبة المنافسة العامة، مما يجعل تبرير أسلوب المنافسة جزءاً من متطلبات القرار الحكومي.