أعلن وزير الثقافة والسياحة التركي محمد نوري أرصوي، عن اكتشاف مجموعة من التماثيل الرخامية التي يعود تاريخها إلى نحو 1800 عام، وتجسد شخصية أسكليبيوس، إله الطب في الأساطير القديمة، إلى جانب ابنه ومساعده تيليسفوروس. وجرى العثور على هذه التماثيل في مدينة أسبندوس الأثرية الواقعة في ولاية أنطاليا جنوبي تركيا.
تفاصيل الاكتشاف ومكانه
وأوضح أرصوي، في تدوينة نشرها على منصة التواصل الاجتماعي التركية “إن سوسيال” يوم الاثنين، أن عملية الكشف تمت خلال أعمال التنقيب التي تُنفَّذ ضمن مشروع “إرث للمستقبل”. وأشار إلى أن التماثيل الرخامية يبلغ ارتفاعها 2.20 متر.
دلالات الرموز الأسطورية
وبيّن الوزير أن أسكليبيوس كان يُعتبر في العصور القديمة رمزاً للطب والعلاج والحفاظ على الصحة. وأضاف أن تيليسفوروس، الذي يُصوَّر مرتدياً لباساً طويلاً مع غطاء للرأس، كان يرمز إلى اكتمال العلاج والتعافي وفترة النقاهة.
التاريخ والأسلوب الفني
وذكر أرصوي أن هذه التماثيل تعود إلى الربع الأخير من القرن الثاني الميلادي، أي خلال العصر الإمبراطوري الروماني. وأوضح أنها تعكس أسلوب النحت السائد في تلك الفترة من خلال وضعيات الشخصيات وثنيات الملابس والتفاصيل الدقيقة لوجه أسكليبيوس وشعره ولحيته.
الأهمية الأثرية
وأشار الوزير إلى أن هذا الاكتشاف الجديد يقدم أدلة أثرية مهمة على وجود عبادة أسكليبيوس، وعلى مكانة مفاهيم الصحة والشفاء في الحياة الاجتماعية والدينية بمدينة أسبندوس خلال العصر الروماني.