أعلن المتحدث العسكري لجماعة الحوثي، يحيى سريع، الخميس، أن محافظات تعز والحديدة ومأرب والجوف تعرضت لـ64 غارة جوية خلال اليوم الماضي. وجاء هذا الإعلان عبر قناة “المسيرة” الناطقة باسم الجماعة.
تفاصيل الغارات حسب المصدر الحوثي
ووفقاً لتصريحات سريع التي نقلتها القناة، فإن الغارات الجوية التي شُنت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية توزعت على محافظات تعز والحديدة الواقعة غرب اليمن، ومأرب في الوسط، والجوف شمال شرق البلاد. وأضاف أن قوات الجماعة تصدت لتشكيل قتالي في محافظة تعز، وأجبرته على الانسحاب بعد استهدافه بصواريخ أرض جو من صنع محلي.
وزعم سريع أن هذه الغارات نفذتها طائرات تابعة للسعودية. كما ادعت قناة “المسيرة” أن مناطق متفرقة من مديرية الظاهر في محافظة صعدة الحدودية شمالي اليمن، وكذلك مديرية ذوبان غربي تعز، تعرضت لقصف سعودي. ولم ترد أي تصريحات فورية من السلطات السعودية حول هذه الادعاءات.
اتهامات متبادلة مع تحالف دعم الشرعية
وفي سياق متصل، أصدر المتحدث باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، تركي المالكي، بياناً الأربعاء، أكد فيه أن الحوثيين شنوا هجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مُسيّرة باتجاه مدن خميس مشيط وأبها وجازان جنوبي السعودية. وأشار المالكي إلى أن قيادة القوات المشتركة للتحالف ستتعامل مع هذه الاعتداءات بمسؤولية بهدف حماية سيادة المملكة ومقدراتها الوطنية، وحماية المدنيين والأعيان المدنية من هذه الهجمات الآثمة، على حد تعبيره.
تصعيد ميداني في الساحل الغربي يقترب من باب المندب
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه منطقة الساحل الغربي اليمني تحركات ميدانية متسارعة، وسط أنباء عن تقدم لجماعة الحوثي باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي. وتكتسب منطقة الساحل الغربي أهمية خاصة نظراً لامتدادها على البحر الأحمر وقربها من المضيق الذي يُعد أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.
ويُعد هذا التصعيد الأوسع في اليمن منذ عام 2022، الذي شهد بدء هدنة برعاية الأمم المتحدة، قبل أن تتعثر جهودها وتعود المواجهات العسكرية اعتباراً من يوليو من العام الماضي.