انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

سلام يعلن أن تطوير مرفأ بيروت مرتبط بشكل وثيق بإعادة بناء الدولة

سلام يعلن أن تطوير مرفأ بيروت مرتبط بشكل وثيق بإعادة بناء الدولة

ربط التطوير بإعادة بناء الدولة

أكد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن تطوير مرفأ بيروت لا يمكن فصله عن مشروع إعادة بناء الدولة، وذلك خلال كلمته التي ألقاها في حفل افتتاح مشروع توسعة محطة الحاويات بالميناء. وشدد على أن نجاح المرفأ يعتمد على وضوح الإدارة وتطبيق القواعد دون استثناءات أو تدخلات في التشغيل.

المرفأ في الذاكرة التاريخية لبيروت

وصف سلام المرفأ بأنه لم يكن يوماً مجرد أرصفة ومستودعات ورافعات، بل كان جزءاً أساسياً من تاريخ المدينة وهويتها وعنصراً جوهرياً في تكوينها الاقتصادي والاجتماعي والثقافي. وأشار إلى أن بيروت منذ أن كانت بلدة صغيرة على ساحل المتوسط كان مرفؤها صلة لها بالعالم عبر التجار والمسافرين والبضائع والأفكار، ومع نمو المدينة في القرن التاسع عشر توسّع دور المرفأ لتصبح بيروت محطة رئيسية للتجارة بين الداخل العربي وأوروبا وبوابة لدمشق وبلاد الشام والعراق وما وراءها.

توسعة محطة الحاويات ومتطلبات السلامة

لفت إلى أن توسعة محطة الحاويات التي تحتفل بها اليوم تكتسب أهمية خاصة لأنها تزيد القدرة الاستيعابية للمرفأ، وتحسّن سرعة مناولة الحاويات، وتخفّض فترات انتظار السفن، وتزيد كفاءة الخدمات، ما يعزّز قدرة المرفأ على المنافسة ويجذب خطوط الملاحة والتجارة العابرة. وأوضح أن المرفأ يجب أن يكون آمناً، يطبق فيه بدقة قواعد السلامة والأمن والتخزين والمراقبة وفقاً لمعايير صارمة وتحت رقابة أجهزة الدولة المختصة.

الانفجار الماضي والعدالة المفقودة

تذكر سلام انفجار 4 أغسطس/ آب 2020 الذي لم يقتصر على جزء من المرفأ بل أصاب المدينة كلها، وسقط فيه ضحايا وجرحى ودُمرت منازل ومؤسسات واهتزّ شعور اللبنانيين بالأمان، وسأل هل يجوز نسيان أن هذا المكان يحمل جرحاً وطنياً عميقاً. وأكد أنه لا يمكن فصل التوسعة المطلوبة عن تحقيق العدالة، ولا تحديث المنشآت عن واجب المحاسبة، مشيراً إلى أن ذكرى الضحايا أمانة وطنية وأخلاقية تستوجب إدارة جيدة للمرفأ لتجنب تكرار مآسي الإهمال والفوضى وانعدام المسؤولية. وأضاف أن طموحه هو أن يستعيد المرفأ دوره في حركة الترانزيت وإعادة التصدير، وأن يصبح مجدداً مركزاً لوجستياً متقدماً في شرق المتوسط يخدم لبنان والدول العربية المجاورة ويستفيد من إعادة تشكّل سلاسل الإمداد وتطور التجارة الإقليمية. وذكر أن عملية تطوير مرفأ بيروت لا تنفصل عن مشروع إعادة بناء الدولة، فالمرفق العام لا ينجح إذا بقي أسير الغموض في الإدارة أو الاستثناءات في التطبيق أو التدخلات في التشغيل. وفي 4 أغسطس/ آب 2020 وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت أودى بحياة أكثر من 235 شخصاً وأصاب أكثر من سبعة آلاف آخرين، فضلاً عن تسببه بدمار واسع في العاصمة، وعزت السلطات اللبنانية الانفجار إلى اندلاع حريق مجهول السبب في المرفأ حيث كانت مخزنة كميات ضخمة من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار دون إجراءات وقائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني