أعلن وزير الدفاع في المملكة المتحدة، جون هيلي، استقالته في يوم الخميس، في خطوة فاجأت الأوساط السياسية والعسكرية. وجه هيلي رسالته إلى رئيس الوزراء كير ستارمر، معبراً عن استيائه من عدم تخصيص موارد كافية من قبل وزارة الخزانة لتلبية احتياجات الدفاع في ظل تصاعد التهديدات.
انتقاد الخطة الدفاعية
في خطابه الموجه إلى ستارمر، وصف هيلي الخطة الحكومية للاستثمار الدفاعي بأنها «أقل بكثير مما هو مطلوب في هذا الوقت العصيب». وأشار إلى أن نشر الخطة تأخر بسبب خلافات بين وزارة الدفاع ووزارة الخزانة، ما أظهر فجوة بين المتطلبات الأمنية والتمويل المتاح.
نص رسالة الاستقالة
كتب هيلي في رسالته إلى رئيس الوزراء: «لقد عجزتم، ولم ترغب وزارة الخزانة، عن تخصيص الموارد التي تحتاج إليها البلاد للدفاع عن نفسها في ظل تصاعد التهديدات». وأضاف: «لم يتبق لي الآن خيارٌ آخر سوى تقديم استقالتي من منصب وزير الدفاع».
مسار هيلي الوظيفي وخلفيته
يتولى هيلي منصب وزير الدفاع منذ تولي حكومة حزب العمال السلطة في يوليو 2024، وقد حظي بتقدير وكالة «أسوشييتد برس» بوصفه وزيراً كفؤاً وجاداً. إلا أن خلافات داخل الحكومة حول مستوى الإنفاق الدفاعي أدت إلى تصاعد التوترات.
التزام الحكومة بزيادة الإنفاق الدفاعي
كان رئيس الوزراء ستارمر قد تعهد برفع نسبة الإنفاق الدفاعي إلى 2.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2027، وإلى 3٪ بحلول عام 2034. غير أن العديد من المسؤولين العسكريين يرون أن هذه النسب لا تلبي المتطلبات الاستراتيجية، خاصةً في ظل المخاوف الأمنية المتزايدة.
تُعد الاستقالة صدمة إضافية لرئيس الوزراء الذي يواجه ضغوطاً داخل حزبه، حيث تتصاعد الدعوات إلى استقالته من قبل زملائه في حزب العمال. كما أن تأخير نشر خطة الاستثمار الدفاعية، التي من المفترض أن تحدد التمويل المخصص للقطاع خلال العقد المقبل، يزيد من حدة الانتقادات.
التقارير تشير إلى أن المبالغ المتوقعة في الخطة ستقع دون المستوى الذي طلبته وزارة الدفاع، ما يضيف بعداً جديداً للنقاش حول قدرة الحكومة على تلبية التحديات الأمنية المتصاعدة.