انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

إدانات عربية واسعة لهجمات طهران الأخيرة ووصفها بانتهاك سافر للقانون الدولي

إدانات عربية واسعة لهجمات طهران الأخيرة ووصفها بانتهاك سافر للقانون الدولي

أعربت عدّة دول عربية – منها السعودية، الكويت، سلطنة عُمان، مصر، لبنان، والأردن – عن إدانتها القاطعة للهجمات التي نفذتها إيران مؤخرًا ضد عدد من دول المنطقة، معتبرةً أن هذه الأعمال تشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.

تصريحات رسمية من دول الخليج والشمال

أصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا استنكاريًا أقوى، حيث وصفت سلوك طهران بأنه “مزعزع لأمن المنطقة واستقرارها”، مشددةً على أن تكرار الاعتداء على السفن التجارية يعرض حرية الملاحة للخطر. وأكدت السعودية استنكارها المستمر للهجمات الموجهة إلى الكويت، والبحرين، وقطر، والإمارات، وسلطنة عُمان، والأردن.

في سلطنة عُمان، أفاد مصدر أمني بتعرض مواقع في محافظة مسندم لهجمات بطائرات مسيرة، ولم تُحدِّد الوكالة العمانية الجهة المسؤولة عن إطلاقها. ورغم ذلك، أكدت السلطنة إدانتها الصريحة لتلك الأعمال وتعهدت باتخاذ جميع الإجراءات الضرورية لضمان سلامة السكان والأمن الوطني.

من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية الكويتية إدانتها الشديدة للعدوان الإيراني، معتبرةً أن هذه الاعتداءات تمثل “تصعيدًا متكررًا وسافرًا وانتهاكًا لسيادة الكويت وسلامة أراضيها”.

مواقف مصر ولبنان والأردن

أعربت وزارة الخارجية المصرية عن رفضها القاطع لأي هجمات تستهدف أمن وسيادة الدول العربية، ووصفت الأعمال الإيرانية بأنها “انتهاك صارخ” و”تصعيد خطير” يهدد استقرار الخليج. ودعت مصر إلى وقف فوري لكل الأعمال التصعيدية والالتزام بالقواعد الدولية حفاظًا على أمن المنطقة.

في لبنان، انتقد رئيس الوزراء نواف سلام الهجمات الموجهة إلى الكويت، قطر، البحرين، الإمارات، سلطنة عُمان، والأردن، معتبرًا إياها “انتهاكًا لسيادة الدول المعنية وتهديدًا لأمنها واستقرارها”، مشددًا على تضامن لبنان الكامل مع الدول المستهدفة.

أما الأردن، فقد أدان “الاعتداءات الإيرانية الغاشمة” على الإمارات، والبحرين، وعُمان، وقطر، والكويت، معتبرًا إياها “انتهاكًا سافرًا لسيادة الأردن، وتهديدًا لأمنها، وتصعيدًا خطيرًا، وخرقًا صارخًا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”. وشددت وزارة الخارجية الأردنية على دعمها المطلق للدول الشقيقة في مساعيها لحماية سيادتها وأمن مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

توتر إضافي في مضيق هرمز وتصعيد عسكري

تزامنًا مع هذه الإدانات، شهدت ليلة السبت/الأحد تبادل ضربات بين واشنطن وطهران، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة حتى إشعار آخر، موضحًا أنه استهدف سفينتين في المضيق بسبب مخالفتهما لقواعد العبور التي فرضتها طهران.

ردًا على ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عبر منصة “إكس” عن شن موجة جديدة من الضربات الجوية على مواقع إيرانية، متصورةً ردًا على هجمات إيران الأخيرة لسفن تجارية في هرمز. وأفادت الولايات المتحدة أن هذه الضربات استهدفت نحو مئة وأربعين هدفًا عسكريًا شمل مواقع صواريخ، وطائرات مسيرة، ومرافق بحرية، ومستودعات ذخيرة، وشبكات اتصالات، ومنشآت مراقبة ساحلية.

في المقابل، صرحت إيران أنها استهدفت مواقع للقوات الأمريكية في الكويت، والبحرين، وقطر، والأردن باستخدام صواريخ، في خطوة اعتبرتها ردًا على الضربات الأمريكية.

خلفية المفاوضات والاتفاقات الأخيرة

تجدر الإشارة إلى أن واشنطن وطهران وقعتا مذكرة تفاهم في 18 يونيو، بعد مفاوضات جرت بوساطة قطر وباكستان، لتسوية الخلافات بينهما. إلا أن الرئيس الأمريكي السابق أعلن لاحقًا انتهاء تلك المذكرة في ظل التصعيد الأخير، ما أسفر عن تصاعد التوترات في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني