انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

تورك يثني على لبنان لإلغائه عقوبة الإعدام: التزام راسخ بحماية الحياة

تورك يثني على لبنان لإلغائه عقوبة الإعدام: التزام راسخ بحماية الحياة

أشاد فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، يوم الثلاثاء، بقرار المجلس النيابي اللبناني إلغاء عقوبة الإعدام رسمياً، واصفاً إياه بأنه يمثل “التزاماً قوياً ومبدئياً بالحق في الحياة”.

إقرار قانون تاريخي

وفي جلسة عقدت الثلاثاء، صادق البرلمان اللبناني على مشروع قانون ينص على إلغاء عقوبة الإعدام في البلاد واستبدالها بعقوبة السجن المؤبد، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية.

وبعد صدور القرار، أصدر تورك بياناً صحفياً أكد فيه أن لبنان أصبح “أول دولة في المنطقة تقدم على هذه الخطوة”، مثنياً على القرار ووصفه بـ”تقدّم مهم في مجال حقوق الإنسان”.

دعوات للمصادقة والتوسع

وأضاف تورك: “في بلد يتعرض لهجمات مدمرة ويشهد خسائر فادحة ومعاناة كبيرة، يمثل هذا القرار التزاماً قوياً ومبدئياً بالحق في الحياة”.

وحثّ المفوض الأممي على تحويل القانون سريعاً إلى رئيس الجمهورية من أجل المصادقة عليه وتوقيعه، ليدخل حيز التنفيذ دون تأخير. كما دعا الدول الأخرى التي ما زالت تطبق عقوبة الإعدام إلى أن تحذو حذو لبنان.

وشدّد تورك على أن الأمم المتحدة تعتبر عقوبة الإعدام “منافية للحق في الحياة والكرامة الإنسانية”.

ردود فعل محلية

وعقب إقرار القانون، وصف وزير العدل اللبناني عادل نصار هذه الخطوة بأنها “تاريخية”. وأكد نصار أن إلغاء عقوبة الإعدام “لا يعني التساهل مع الجريمة”، وفق المصدر ذاته.

ويعود آخر تنفيذ لحكم بالإعدام في لبنان إلى عام 2004، في عهد الرئيس الأسبق إميل لحود، حيث أعدم موظف في وزارة التربية بعد إدانته بقتل 11 من زملائه باستخدام رشاش حربي، على خلفية خلاف شخصي مع مديرته إثر رفضها منحه إجازة.

يُذكر أن وزارة العدل اللبنانية كانت قد طرحت عام 2008 مشروع قانون لإلغاء عقوبة الإعدام، تقدم به عشرة نواب، ونص على استبدالها بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة من دون عفو أو تخفيض للعقوبة، إلا أن المشروع لم يُقر آنذاك بسبب غياب التوافق السياسي، وبقي في أدراج اللجان النيابية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني