التوثيق والانتهاكات
أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، يوم السبت الموافق 12 سبتمبر 2026، أنها رصدت 958 جريمة وانتهاكًا ارتكبتها جماعة الحوثي في محافظتي تعز والحديدة منذ بداية سبتمبر.
وأوضحت الشبكة غير الحكومية في بيانها أن الانتهاكات شملت القتل والإصابة والاعتقال والاختطاف والمداهمات والنهب التي استهدفت المدنيين وممتلكاتهم والمنشآت المدنية.
التفاصيل والضحايا
وبينت الشبكة أن من بين هذه الانتهاكات تم تسجيل 177 جريمة قتل مباشر طالت مدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى تصفية ميدانية استهدفت جرحى تابعين للقوات المسلحة.
كما سجلت إصابة 212 شخصًا بنيران الحوثيين، من بينهم أطفال ونساء تعرضوا لجروح متفاوتة الخطورة، بينما لا يزال نحو 39 مصابًا في عداد المفقودين ويُخشى أن يكونوا ضحايا إخفاء قسري بعد اختطافهم من المرافق الطبية.
وأشارت إلى رصد نحو 213 جريمة اعتقال واختطاف طالت مدنيين في مناطق الساحل الغربي، بالتزامن مع حملات مداهمة وانتشار حواجز ونقاط تفتيش أمنية أقامتها مليشيات الحوثي على مداخل ومخارج المدن التي سيطرت عليها.
وبخصوص الممتلكات، تم توثيق اقتحام ونهب 356 منشأة ومنزلًا، منها 11 منشأة حكومية، و37 منزلًا تعرض للنهب الكلي و282 منزلًا للنهب الجزئي، بالإضافة إلى نهب 30 سيارة خاصة و17 دراجة نارية.
السياق العسكري والسياسي
وجاءت هذه الانتهاكات في ظل تصعيد عسكري واسع واستخدام مفرط للقوة واستهداف مناطق وقرى وأحياء مأهولة بالسكان، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين وتصفيات ميدانية واعتقالات واختطافات وإخفاء قسري وموجات نزوح واسعة.
وشهدت خريطة السيطرة الميدانية في اليمن تغيرات خلال الأيام الماضية، مع تصاعد المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026 بعد سنوات من الهدوء النسبي.
ويذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وفي الساعات الأولى من صباح السبت 12 سبتمبر 2026، شهدت عدة جبهات تصعيدًا عسكريًا، وتركز أبرزها في الساحل الغربي، حيث اعتبرت القوات الحكومية المواجهات مع الجماعة “معركة وجود”.