تشكيل لجنة تقصي الحقائق
في الاثنين الموافق 12 أكتوبر 2026 أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان قرارًا بتكوين لجنة لتقصي الحقائق تتحقق من ملابسات مقتل عمال تعدين على الحدود المصرية، السبت. وتضم اللجنة ممثلين عن النيابة العامة والجهات العدلية والأمنية ذات العلاقة، وتكلف بالتحقيق في الحادث، وتحديد جميع الظروف والوقائع المرتبطة به، وإعداد تقرير بنتائج التحقيق دون تحديد جدول زمني معين.
تفاصيل الحادث والخسائر البشرية
أكد البرهان أن حماية أرواح المواطنين السودانيين وصون سلامتهم وكرامتهم constitute مسؤولية أصيلة للدولة، مشددًا على ضرورة التعامل مع الحادث بجدية لضمان كشف الحقائق واحترام الحدود. وأضاف أن القيادة في البلدين الشقيقين على تواصل لمعرفة تفاصيل الواقعة ونشر الحقائق للرأي العام. وفي اليوم التالي، الأحد، أعلنت هيئة محامو الطوارئ (مستقلة) أن عدد القتلى في منطقة شمال الوادي داخل الأراضي السودانية ارتفع إلى 72 عامل تعدين، نتيجة غارة يشتبه أن الطيران المصري نفذها، دون أن تصدر القاهرة أي تعليق. وقبل ذلك، أعلنت شبكة أطباء السودان (مستقلة) مقتل 13 وإصابة 28 من عمال التعدين في المنطقة الحدودية مع مصر جراء قصف جوي.
أهمية التعدين الأهلي والسياق العام
يستوعب قطاع التعدين الأهلي في السودان أكثر من مليوني شخص يعملون في ظروف بالغة القسوة، ويسهم بنحو 80 بالمئة من إجمالي الذهب المستخرج في البلاد. ولا تمنع الحكومة السودانية هذا النشاط لكنها تسعى لتنظيمه، ورغم سلبياته يوفّر فرص عمل لكثير من السودانيين. ويعتمد السودان على الذهب كمورد رئيسي للنقد الأجنبي بعد فقدانه ثلاثة أرباع عائدات النفطية بسبب انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز 2011، وفقدان 80 بالمئة من موارد النقد الأجنبي. ومنذ أبريل/نيسان 2023 يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح وفق تقديرات أممية ودولية.