استرداد كميات كبيرة من الذهب
في 13 يوليو 2026 أعلن مجلس القضاء الأعلى العراقي عن استرداد 375 كيلوغراماً من الذهب في قضيتي فساد منفصلتين. وأوضح إعلام القضاء أن محكمة تحقيق جنايات مكافحة الفساد المركزية، بالتنسيق مع إقليم كردستان وإشراف رئيس المجلس فائق زيدان، استردت 358 كيلوغراماً من الذهب في قضية وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية الموقوف عدنان الجميلي. وأضاف البيان أن السلطات ضبطت 17 كيلوغراماً إضافية في تحقيق آخر، ليصل المجموع إلى 375 كيلوغراماً. وأُودعت الكميات المستردة لدى دائرة الإصدار والخزينة في البنك المركزي العراقي.
حجز أصول عقارية وصناعية في الموصل
في بيان منفصل أوضح إعلام القضاء أن محكمة تحقيق نينوى المختصة بقضايا النزاهة قررت الحجز على تسع عقارات تجارية وثلاث معامل لإنتاج الطحين في مدينة الموصل، وذلك ضمن التحقيقات المتعلقة بقضية الجميلي. وتبلغ القيمة الإجمالية لهذه العقارات والمعامل نحو 69 مليار دينار عراقي، ما يعادل حوالي 52.6 مليون دولار أمريكي. كما حُجزت سبع شاحنات حديثة تُقدّر قيمة كل واحدة منها بـ200 ألف دولار.
وبيّن البيان أن القيمة السوقية للعقارات التجارية في مركز الموصل تبلغ نحو 45 مليار دينار عراقي (حوالي 34.3 مليون دولار)، بينما تقدر قيمة معامل الطحين بـ24 مليار دينار (نحو 18.3 مليون دولار).
إجراءات قضائية لحماية الأموال المستردة
كشف إعلام القضاء أن المتهمين الهاربين سجلوا العقارات بأسماء عمال لديهم بغرض التمويه وإخفاء مصدرها غير المشروع. وبناءً على ذلك قررت المحكمة تعيين حراس قضائيين لإدارة العقارات والمعامل المحجوزة، نظراً لأنها أصول منتجة تدر عائدات، وضمان الحفاظ عليها وتحصيل أرباحها لصالح الدولة.
سياق القضية والإجراءات اللاحقة
وأكد مجلس القضاء الأعلى استمرار ملاحقة المتهمين الهاربين واسترداد الأموال المنقولة وغير المنقولة المتحصلة من جرائم الفساد، ومحاسبة المتورطين وفق القانون. وتأتي هذه الإجراءات في إطار التحقيقات مع عدنان الجميلي، الذي أُقيل من منصبه في 2 يونيو/ حزيران الماضي على خلفية شبهات بهدر المال العام وإبرام عقود غير قانونية وغسل الأموال. وكانت السلطات القضائية قد أوقفت خلال الأيام الماضية dozens من المشتبه بهم في قضايا فساد مالي وإداري مرتبطة بالملف، بينهم نواب ومسؤولون تنفيذيون رُفعت عنهم الحصانة لاستكمال التحقيقات.