بحث وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان، خلال لقاء جمعه يوم الخميس 13 أغسطس 2026 بوفد أمني عراقي رفيع المستوى، العلاقات الثنائية في المجالين العسكري والدفاعي، إضافة إلى التطورات الإقليمية وسبل تعزيز التنسيق بين البلدين. وجرى اللقاء في العاصمة السعودية الرياض، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السعودية “واس”.
استعراض التعاون الدفاعي والتطورات الإقليمية
وذكر بيان صادر عن اللقاء أن الجانبين استعرضا أوجه التعاون العسكري والدفاعي بين السعودية والعراق، وبحثا المستجدات الإقليمية. وأكد الطرفان على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين ويسهم في تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وترأس الوفد العراقي مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري. وحضر اللقاء من الجانب السعودي مسؤولون في الاستخبارات العامة وهيئة الأركان العامة والقوات المشتركة ووزارة الدفاع، فيما ضم الوفد العراقي مسؤولين عسكريين وأمنيين من أجهزة المخابرات ومكافحة الإرهاب والدفاع الجوي.
خلفية التوتر وهجمات المسيرات
وكان الوفد الأمني العراقي قد وصل إلى الرياض في وقت سابق من يوم الخميس نفسه لإجراء مباحثات مع الجانب السعودي حول عدد من الملفات الأمنية ذات الاهتمام المشترك، بحسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”. وأضافت الوكالة أن الوفد يضم قيادات أمنية واستخبارية رفيعة، ويناقش مع المسؤولين السعوديين ملف الهجمات بالطائرات المسيرة، إلى جانب سبل تعزيز التنسيق الأمني وتبادل المعلومات والتعاون بين البلدين.
تأتي هذه الزيارة في ظل توتر أمني بين البلدين عقب إعلان وزارة الدفاع السعودية، في 27 يوليو 2026، اعتراض وتدمير عدد من الطائرات المسيرة التي قالت إنها انطلقت من الأراضي العراقية وحاولت استهداف منشآت نفطية في منطقتي الشرقية والرياض. واتهمت الرياض حينها “ميليشيات تابعة لإيران” بالوقوف وراء الهجمات، مؤكدة احتفاظها بحق الرد.
ردود فعل وتطورات لاحقة
وفي اليوم ذاته، وجه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الأجهزة الأمنية بالتحقيق في المعلومات التي قدمتها السعودية بشأن انطلاق المسيرات من الأراضي العراقية. وأكدت بغداد أنها لن تسمح باستخدام أراضيها منطلقا لأي اعتداء على الدول الأخرى، متعهدة باتخاذ إجراءات قانونية بحق المتورطين.
وفي 29 يوليو 2026، أعلنت السعودية تنفيذ ضربات على أهداف محددة داخل العراق بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، وقالت إنها جاءت ردا على استهداف منشآتها النفطية وفي إطار “حق الدفاع عن النفس”. والجمعة الماضي، تلقى رئيس الوزراء العراقي دعوة لزيارة السعودية نقلها إليه رئيس الاستخبارات العامة السعودي، وفق بيان صادر عن مكتبه.