التقى الأمين العام لجامعة الدول العربية، نبيل فهمي، بالمبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان، بيكا هافيستو، لبحث مستجدات الأوضاع في السودان والمساعي الرامية إلى إنهاء الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة.
وجاء اللقاء، الذي جرى الأحد، وفق ما نشرته الصفحة الرسمية للأمين العام لجامعة الدول العربية على منصة “إكس”، دون الإشارة إلى مكان انعقاده.
مباحثات مطولة وزيارة الآلية الخماسية
وأفاد البيان بأن الطرفين عقدا جلسة مباحثات موسعة تناولت آخر التطورات في السودان، وتبادلا الآراء حول ما أسفرت عنه زيارة الآلية الخماسية إلى الخرطوم خلال الأسبوع الجاري.
وتضم الآلية الخماسية كلاً من جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد) والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة.
وكانت الآلية قد أصدرت، الخميس الماضي، بياناً بعد زيارة استمرت ثلاثة أيام إلى السودان، أكدت فيه رفضها لوجود “هياكل حكم موازية”، وشددت على عدم وجود حل عسكري للبلاد.
دعم السلام والجهود الأممية
وتناول اللقاء أيضاً سبل دعم السلام والاستقرار في السودان، بحسب بيان الجامعة.
من ناحيته، عرض المبعوث الشخصي ما تبذله الأمم المتحدة من جهود، بالتعاون والتنسيق مع جامعة الدول العربية وسائر أعضاء الآلية الخماسية، لدعم المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب وإطفاء نار النزاع في السودان.
وبحث الجانبان مختلف الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب عبر التوصل إلى هدنة إنسانية تمهد لوقف دائم لإطلاق النار، مع الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
موقف الجامعة العربية والثوابت المعلنة
وجدد فهمي تأكيد موقف جامعة الدول العربية الداعم للشعب السوداني وتطلعاته المشروعة إلى الأمن والسلام والتنمية المستدامة.
وشدد على أن الأولوية العاجلة تظل وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية وفق قواعد القانون الدولي، إلى جانب إطلاق عملية سياسية بقيادة وملكية سودانيتين.
وأشار فهمي إلى أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب التحرك على المسارات السياسية والإنسانية والعسكرية بشكل متوازٍ.
كما أكد على المبادئ الثابتة التي تحدد موقف جامعة الدول العربية من الأزمة، وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، وصون مؤسسات الدولة الوطنية السودانية، ورفض كل ما من شأنه ترسيخ الانقسام أو إقامة كيانات موازية، ومنع التدخلات الخارجية في الشؤون السودانية، وإطلاق عملية سياسية شاملة يقودها السودانيون وتضم جميع مكونات المجتمع السوداني.
الآلية الخماسية وخلفية النزاع
وتقود الآلية الخماسية الدولية جهود العملية السياسية في السودان، وترعى مشاورات بين القوى المدنية السودانية للتوصل إلى وقف الحرب.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، تشهد السودان حرباً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، إثر خلاف حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى مجاعة ضمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأسفر عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين، ونزوح 13 مليون شخص.