تصريحات القائد حول خبرة البحرية في حرب الألغام
في الثالث عشر من أكتوبر عام 2026، صرح الأدميرال أرجومنت طاطلي أوغلو، قائد القوات البحرية التركية، بأن سلاح البحرية في بلاده يُصنّف من بين الأكثر خبرة عالمياً في مجال حرب الألغام. وأكد ذلك خلال كلمته بفعاليات “يوم المراقب المميز” التي أقيمت ضمن مناورات “نصرت-2026” بولتي إزمير وزونغلداق.
وأشار إلى أن سفينة الألغام “نصرت” التي حملت المناورات اسمها، غيرت مجرى التاريخ عندما زرعت ستة وعشرين لغماً في مضيق الدردنيلس عام 1915، ما أثبت أن الألغام يمكن أن تتحول إلى عامل قوة استراتيجي إذا استُخدمت بالتخطيط والتوقيت والتصميم المناسب.
وأضاف أن أهمية حرب الألغام لا تزال قائمة رغم التغير التكنولوجي وأساليب القتال، وأن البحرية التركية تسعى إلى دمج الإرث التاريخي لسفينة “نصرت” مع تقنيات العصر استعداداً لمواجهة التهديدات المستقبلية.
تفاصيل مناورات نصرت-2026 ومشاركة الدول
شملت المناورات عشرون سفينة وخمس طائرات وأنظمة غير مأهولة، بالإضافة إلى سفن تابعة لمجموعة حرب الألغام في حلف شمال الأطلسي ومجموعة مكافحة الألغام في البحر الأسود.
كما شارك في الفعاليات ثمانية وتسعون أجنبياً من ستة وعشرين دولة، بينهم اثنان وثلاثون مراقباً وستة وأربعون مختصاً في كشف المتفجرات وإبطالها.
وأكد القائد أن البحرية التركية ترصد وتدمر الألغام التي تصل إلى سواحل البلاد نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، إلى جانب الزوارق المسيّرة الانتحارية والطائرات المسيّرة والمتفجرات الخارجة عن السيطرة في البحر الأسود.
تحذيرات من تهديدات الألغام ورؤية المستقبل
حذر من أن تهديدات الألغام في الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز وباب المندب قد تُعطل حركة الملاحة وتؤثر على تدفقات الطاقة والتجارة، ما ينعكس سلباً على استقرار الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن مستقبل حرب الألغام سيعتمد على عمليات متكاملة تجمع المنصات المأهولة والأنظمة غير المأهولة وأجهزة الاستشعار المتطورة، مما يقلل من تواجد الأفراد في المناطق الخطرة ويجعل المهام أكثر أماناً وفعالية.
وانطلقت مناورات “نصرت-2026” في السادس من أكتوبر الجاري، ومن المقرر أن تختتم في السادس عشر من الشهر نفسه بعد إجراء التقييم النهائي للمناورات.