انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

السلطات المحلية في الكرمك تؤكد استمرار الجيش السوداني في صد هجمات الدعم السريع والحركة الشعبية

السلطات المحلية في الكرمك تؤكد استمرار الجيش السوداني في صد هجمات الدعم السريع والحركة الشعبية

أفادت السلطات المحلية في مدينة الكرمك بولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان، اليوم الخميس الموافق 13 أغسطس 2026، بأن القوات المسلحة السودانية تواصل التصدي للهجمات التي تشنها قوات الدعم السريع والحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال المتحالفة معها على هذه المدينة الحدودية مع إثيوبيا.

هجمات مكثفة بالطائرات المسيرة والقصف المدفعي

أوضح بيان صادر عن السلطات المحلية أن مدينة الكرمك تعرضت خلال الأيام الثلاثة الماضية لهجمات عنيفة باستخدام طائرات مسيرة وانتحارية من قبل قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال، بالإضافة إلى قصف مدفعي ذكر البيان أنه يأتي من “الجوار الإقليمي”. وأكدت السلطات أن الجيش السوداني يواجه هذه الهجمات “بكل ثبات واستبسال” دفاعاً عن المدينة وسكانها ومؤسساتها.

موقف السلطات المحلية من المعارك

أعربت السلطات المحلية في بيانها عن تمسكها بمساندة الجيش السوداني في مواجهة ما وصفته بـ”الاعتداءات التي تستهدف أمن واستقرار” المنطقة. وجاء هذا البيان رداً على إعلان سابق صادر عن قوات الدعم السريع في اليوم نفسه، زعمت فيه أنها تمكنت من السيطرة على الكرمك بعد معارك مع الجيش.

ادعاءات الدعم السريع واستراتيجية المدينة

ذكرت قوات الدعم السريع في بيانها أنها أحكمت سيطرتها على المدينة التي وصفتها بـ”الاستراتيجية”، مدعية إلحاق خسائر في الأرواح والمعدات بصفوف الجيش السوداني. وتُعد الكرمك من أكبر مدن ولاية النيل الأزرق بعد عاصمتها الدمازين، وتقع قرب الحدود الإثيوبية، وتتمتع بأهمية استراتيجية لوقوعها على خطوط إمداد وتواصل عسكرية، بالإضافة إلى ارتباطها بطرق برية تمتد نحو إثيوبيا وجنوب السودان.

خلفية الصراع في النيل الأزرق

يذكر أن الجيش السوداني كان قد أعلن في 8 يوليو 2026 استعادة السيطرة على الكرمك بعد نحو ثلاثة أشهر من سيطرة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/شمال عليها. ويسيطر الجيش على مناطق واسعة من ولاية النيل الأزرق، بينما تخوض الحركة الشعبية/شمال تمرداً مسلحاً ضد الحكومة السودانية منذ عام 2011 للمطالبة بحكم ذاتي لولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع على خلفية خلافات حول دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية، مما أسفر عن عشرات آلاف القتلى ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق بيانات الأمم المتحدة والسلطات المحلية وتقديرات أكاديمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني