اتفاق على تعزيز آليات رصد السلام
في اجتماع آلية التنسيق الأمني المشتركة بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، الذي عقد يومي الأربعاء والخميس في مقر البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة بجنيف، اتفق الجانبان على المضي قدماً في مبادرتين تهدفان إلى تعزيز آليات الرصد والتحقق من تنفيذ اتفاقات السلام على أرض الواقع.
المشاركون والبيان المشترك
حضر الاجتماع كل من قطر والولايات المتحدة وتوغو بصفتها وسيطاً للاتحاد الإفريقي، بالإضافة إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي. وأصدر المشاركون بياناً مشتركاً نُشرته وزارة الخارجية القطرية يوم الجمعة، وأكد أن الجانبين سيواصلان العمل على مبادرتين تهدفان إلى تحسين وسائل المراقبة والتحقق من تطبيق اتفاقات واشنطن ميدانياً.
دور قطر والولايات المتحدة والطلب من واشنطن
تقود قطر بدعم من الولايات المتحدة الجهود الرامية إلى إيجاد حل للصراع المستمر منذ عقود في شرق الكونغو الديمقراطية، والذي أثار مخاوف من توسعه إلى حرب إقليمية واسعة. وطلبت الكونغو الديمقراطية ورواندا من الولايات المتحدة دراسة المبادرتين وتقديم ملاحظاتها خلال الاجتماع القادم للآلية.
مؤتمر تخطيط ثلاثي وأمر عمليات منقح
كما اتفقا على تنظيم لقاء تخطيط ثلاثي في أكتوبر/تشرين الأول 2026، على أن يُصدر في ختامه أمر عمليات محدث يهدف إلى تنسيق الجهود المشتركة.
عرض المفوضية وخطة نزع السلاح والإعادة
في إطار الاجتماع، استمعت الأطراف إلى عرض من مفوضية الاتحاد الإفريقي حول نتائج القمة رفيعة المستوى التي عقدت في غابورون، عاصمة بوتسوانا، يومي 24 و25 يوليو/تموز السابق. كما عرضت جمهورية الكونغو الديمقراطية خطتها لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج الخاصة بالقوات الديمقراطية لتحرير رواندا، وردت على استفسارات أعضاء الآلية.
جلسة افتراضية مع بعثة الأمم المتحدة
بعد ذلك، نظمت الآلية اجتماعاً عبر الإنترنت مع بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو) للاستفادة من تجربتها الميدانية في تنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج بالمنطقة.
التقدير واللقاء القادم
وأعربت حكومتا الكونغو الديمقراطية ورواندا عن تقديرهما لدولة قطر والولايات المتحدة وتوغو ومفوضية الاتحاد الإفريقي على الدعم الذي قدموه طوال عملية السلام. واتفقتا أيضاً على اللقاء مجدداً في الاجتماع السابع لآلية التنسيق الأمني المشتركة في 16 و17 سبتمبر/أيلول 2026 بجنيف.
السياق الخلفي والأزمة المتصاعدة
جدير بالذكر أن الاجتماع الخامس للآلية عقد بجنيف في 15 و16 يوليو الماضي. وتشهد الكونغو الديمقراطية أزمة متصاعدة في شرق البلاد منذ مطلع 2025، على خلفية توسع حركة “23 مارس” في السيطرة على مواقع استراتيجية، وسط اتهامات متكررة لرواندا بتقديم دعم مباشر للحركة، وهو ما تنفيه كيغالي. ووقعّت الكونغو الديمقراطية وحركة “23 مارس” اتفاق‑إطاري للسلام في العاصمة القطرية الدوحة، والذي يهدف إلى وضع حد للقتال في شرق البلاد، الذي أسفر خلال العام الماضي عن مقتل آلاف المدنيين وتشريد مئات الآلاف، رغم أن الاشتباكات عادت لتشتعل في المنطقة posteriormente. وتنبع أصول حركة “23 مارس” من ما بعد انهيار اتفاق السلام في الكونغو الديمقراطية الموقع في 23 مارس/آذار 2009، ومعظم أعضائها ينتمون إلى قبيلة التوتسي، وهي نفس المجموعة التي ينتمي إليها الرئيس الرواندي بول كاغامي.