انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

نائب وزير النقل اليمني يؤكد أن المنشآت الاقتصادية لن تكون رهينة للابتزاز الحوثي

نائب وزير النقل اليمني يؤكد أن المنشآت الاقتصادية لن تكون رهينة للابتزاز الحوثي

أكد نائب وزير النقل اليمني ناصر أحمد شريف أن الاستهداف المتكرر للمليشيا الحوثية للموانئ والمنشآت المدنية والأعيان الاقتصادية يمثل تصعيداً خطيراً وسلوكاً ممنهجاً يهدف إلى تهديد حياة المدنيين ومصالح الشعب اليمني، ويضع الأمن الاقتصادي وحركة الملاحة والتجارة في اليمن والمنطقة تحت خطر كبير.

الاعتداءات الحوثية على المنشآت المدنية

وفي حديثه مع “عكاظ” أوضح شريف أن ما تقوم به مليشيا الحوثية من استهداف متكرر لميناء المخا وغيرها من المرافق المدنية والأعيان الاقتصادية هو عمل يهدد مباشرةً المواطن اليمني ويعرقل تدفق الإمدادات التجارية والإنسانية، كما أن تداعياته تتجاوز الحدود الوطنية لتؤثر على الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية. وشدد على أن حماية هذه المرافق مسؤولية وطنية، ودعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة لمنع تحويل الموانئ والمنشآت الاقتصادية إلى أدوات في الصراع.

أهمية استئناف تصدير النفط

وأشار نائب الوزير إلى أن استعادة تصدير النفط والنشاط الاقتصادي تشكل خطوة أساسية نحو استعادة موارد الدولة وتحريك عجلة الاقتصاد، وتمكين مؤسسات الدولة من الوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين. وأكد أن أي محاولة لإعاقة هذا المسار تمثل استهدافاً مباشراً للاقتصاد الوطني ومصالح الشعب اليمني، وأن التعامل مع هذه التهديدات يتم من خلال منظومة متكاملة من الإجراءات السياسية والأمنية والفنية، وبالتنسيق بين مؤسسات الدولة والجهات العسكرية والأمنية ومع الشركاء الإقليميين والدوليين.

دور البرنامج السعودي في تأهيل مطار عدن

ولفت شريف إلى الدعم الذي تقدمه السعودية عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن لقطاع النقل والبنية التحتية، وفي مقدمته مشاريع تأهيل وتطوير مطار عدن الدولي التي شملت إعادة تأهيل مدارج المطار والأجهزة الملاحية والاتصالات، مما يسهم في رفع مستوى السلامة التشغيلية وتحسين كفاءة المطار. وأعرب عن تقديره لهذا الدعم الذي يعكس عمق الشراكة بين اليمن والمملكة ويؤكد مساندة الأشقاء في السعودية لجهود إعادة بناء مؤسسات الدولة والبنية التحتية اليمنية.

رؤية مستقبلية لتطوير قطاع النقل

وبشأن المطارات الأخرى، أوضح أن الخطة لا تقتصر على مطار عدن بل تشمل رؤية متكاملة لإعادة تأهيل وتشغيل شبكة المطارات اليمنية وفق الأولويات والإمكانات المتاحة، مع العمل على رفع جاهزية المطارات وتحسين أدائها وفق المعايير الدولية للطيران المدني. وأكد أن الهدف هو تمكين المواطن اليمني من السفر من أقرب مطار إليه وتخفيف أعباء السفر البري ومخاطره وتكاليفه، خاصة للمرضى والطلاب والمغتربين ورجال الأعمال والأسر.

أما فيما يتعلق بأسطول الطائرات، فقد أشار إلى أن الأسطول الوطني تكبد خسائر كبيرة نتيجة سنوات الحرب، وما تعرضت له طائرات الخطوط الجوية اليمنية في مطار صنعاء يمثل خسارة لقطاع الطيران المدني وممتلكات الشعب اليمني، لكنه رأى في هذا الملف فرصة لإعادة البناء وتطوير الأسطول عبر شراء طائرات جديدة وتحديث الصيانة وتأهيل الكوادر وتحديث الأنظمة الفنية والإدارية، مع التأكيد على أن الطيران المدني يجب أن يظل بعيداً عن الصراع السياسي والعسكري.

وختم نائب الوزير بالقول إن لدى الوزارة أجندة واسعة لإعادة بناء وتطوير قطاع النقل لا تقتصر على إدارة الأزمات اليومية، بل تشمل استكمال تأهيل وتطوير كل المطارات اليمنية، ورفع كفاءة الموانئ والمرافق البحرية، وتطوير أسطول الخطوط الجوية اليمنية، وتعزيز إجراءات السلامة والأمن، وتحسين بيئة الاستثمار في القطاع، وتعزيز الشراكات مع السعودية والدول والمنظمات الدولية، بهدف بناء قطاع نقل قادر على مواكبة مرحلة التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، ومواصلة العمل على حماية البنية التحتية الوطنية كونها ركيزة أساسية لتعافي الاقتصاد واستعادة مؤسسات الدولة وتحسين حياة المواطن اليمني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني