الهجوم الحوثي على مأرب والرد اليمني
في مساء يوم السبت الموافق 15 أغسطس 2026، أعلنت القوات المسلحة اليمنية أنها استهدفت مواقع تابعة للحوثي في الجهة الغربية من محافظة مأرب، وذلك بعد وقت قصير من بيان سابق أكّد أن الجماعة أطلقت ثلاثة صواريخ باليستية على أحياء سكنية في المدينة التي تضم أعداداً كبيرة من النازحين.
وأوضح المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية، عبر حسابه على منصة «إكس» الأمريكية، أن مدفعية القوات المسلحة تقوم بقصف مواقع تابعة للحوثي في الجزء الغربي من محافظة مأرب، دون أن يحدد المواقع exactamente أو يقدم تفاصيل إضافية.
وفي بيان آخر، أشار المركز إلى أن طائرات القوات المسلحة دون طيار تتبع وتستهدف عربات تابعة للحوثي، دون الكشف عن الموقع الدقيق.
كما نشر المركز مقطعين فيديو يوضحان عمليات القصف، دون الإفصاح عن نتائجها.
ولم تصدر جماعة الحوثي أي رد فوري على هذه الادعاءات.
وأفادت تقارير حكومية بأن جماعة الحوثي نفذت في فترات متقاربة هجمات بصواريخ وطائرات دون طيار على محافظة مأرب، ما أدى إلى وقوع قتلى وجرحى.
الوضع الإنساني والنزوح في مأرب
تشير الإحصاءات الرسمية إلى أن محافظة مأرب تستضيف لوحدها أكثر من مليونين ومئتي ألف نازح، بينما يقدر إجمالي عدد النازحين في اليمن بحوالي خمسة ملايين.
السياق الأوسع للصراع والدعم الدولي
ومن منذ أبريل 2022، تعيش اليمن حالة من الهدوء النسبي في صراع مستمر منذ نحو اثني عشر عامًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تحتفظ بسيطرتها على عدد من المحافظات والمدن فيها العاصمة صنعاء منذ الحادي والعشرين من سبتمبر 2014.
وفي الأسابيع الأخيرة، عادت المواجهات لتشتعل بين الطرفين في عدة محافظات تشمل مأرب والجوف والضالع وتعز، وذلك في سياق أزمة إنسانية واقتصادية تصنف من بين الأسوأ على مستوى العالم.
ويقدم تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده السعودية، مساندة للقوات الحكومية اليمنية، بينما توجه اتهامات لإيران بدعم جماعة الحوثي التي أعلنت في يوليو الماضي فرض حظر بحري على أراضي المملكة.