انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

الزيدي: العراق يوسع مسارات تصدير النفط عبر تركيا وسوريا نحو الأسواق الغربية

الزيدي: العراق يوسع مسارات تصدير النفط عبر تركيا وسوريا نحو الأسواق الغربية

أعلن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الثلاثاء، عن توجه بلاده إلى تنويع منافذ تصدير النفط عبر كل من تركيا وسوريا باتجاه الأسواق الأوروبية والغربية، مشددا على أن العراق “لا يمكن أن يبقى رهينة ممر واحد”.

تفاصيل الخطة النفطية الجديدة

جاءت تصريحات الزيدي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، وهي ثاني محطات أول جولة أوروبية له منذ توليه رئاسة الحكومة، بعد زيارته لفرنسا.

أوضح الزيدي أن بغداد تعمل على “توسيع وتنويع” منافذ صادراتها النفطية، مشيرا إلى أن العراق يتجه إلى توزيع جزء من الصادرات عبر تركيا وجزء آخر عبر سوريا، مما يتيح زيادة الكميات المتجهة نحو البحر المتوسط.

وذكر أن طاقة خط جيهان عبر تركيا تم توسيعها إلى مليون و250 ألف برميل يوميا، فيما تخطط بغداد لنقل مليون برميل يوميا باتجاه سوريا في مرحلة أولى، مع التوجه إلى تنفيذ مرحلة ثانية لاحقا.

وأفاد بأن النفط المصدر عبر هذه المسارات سيذهب بصورة رئيسية إلى الأسواق الغربية، بما فيها أوروبا والولايات المتحدة.

مباحثات مع فرنسا وألمانيا

كشف الزيدي أنه ناقش، الاثنين، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إمكانية شراء النفط العراقي المصدر عبر البحر المتوسط، كما بحث الملف الثلاثاء مع المستشار الألماني ميرتس.

وأعلن الزيدي عن طرح فكرة إنشاء خط أنابيب يربط العراق بألمانيا، معتبرا أن هذا المسار قد يوفر إمدادات أكثر أمنا واستقرارا.

وقال إن العراق يستهدف رفع إنتاجه النفطي إلى ما بين 9 و10 ملايين برميل يوميا، على أن يتجه “ما يقارب نصفها” إلى أوروبا والأسواق الغربية.

الملف الأمني والتحقيقات بالمسيرات

في الملف الأمني، أكد الزيدي أن القوات العراقية باتت قادرة على السيطرة على أراضي البلاد، وأن الأولوية الحالية تتمثل في تعزيز القدرة على حماية الأجواء العراقية. وقال: “العراق اليوم لا يحتاج إلى دعم”، مضيفا أن القوات الأمنية “مسيطرة وقادرة على حماية بلدنا”.

وشدد على أن “السلاح سيكون بيد الدولة، وقرار الحرب والسلم احتكاري بيد الدولة”، مؤكدا أن الحكومة تعمل على ترسيخ هذا المبدأ.

وفي شأن التحقيقات المتعلقة بهجمات المسيرات على السعودية، قال الزيدي إن التحقيق لا يزال جاريا، وإن لجنة مشتركة تشكلت بين العراق وإيران. وأضاف أن النتائج “قيد التحليل”، وأن بغداد لن تعلنها قبل اكتمال التحقيق، دون الكشف عن أي نتائج أولية أو تحديد جهة مسؤولة عن الهجمات.

والجمعة، أعلنت السعودية وقوع إصابات وإيقاف خط أنابيب “شرق-غرب” احترازيا، إثر تعرضه لعدة استهدافات بواسطة طائرات مسيرة، الخميس، في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، انطلاقا من العراق.

العلاقات الإقليمية والثنائية

في الشأن الإقليمي، قال الزيدي إنه بحث مع ميرتس الأزمة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكدا وجود رغبة مشتركة لدى بغداد وبرلين في العمل على نزع فتيلها. واعتبر أن الأزمة لم تعد محصورة بين بلدين، بل باتت تنعكس على العالم، بما في ذلك صادرات النفط العراقية والأسواق الدولية.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية، وصف الزيدي العلاقات العراقية الألمانية بأنها “متينة وتاريخية”، مؤكدا رغبة بغداد في الاستفادة من التكنولوجيا والخبرات الألمانية وجذب الشركات للاستثمار في مشروعات التنمية.

وكان الزيدي اختتم، الاثنين، زيارة رسمية إلى باريس التقى خلالها ماكرون، قبل توجهه إلى برلين ضمن أول جولة أوروبية له منذ توليه رئاسة الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني