انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

مستشفى افتراضي أول من نوعه في مصر يهدف لتوسيع الخدمات الصحية عن بعد

مستشفى افتراضي أول من نوعه في مصر يهدف لتوسيع الخدمات الصحية عن بعد

تستعد الجهات الصحية في مصر لتشغيل أول مستشفى افتراضي في البلاد، مستفيدة من تقنيات الصحة الرقمية والطب عن بعد لتوسيع alcance الخدمات المتخصصة إلى جميع المحافظات، لا سيما النائية والحدودية، دون حاجة المرضى أو الأطباء للتنقل.

نبذة عن المشروع وخدماته

يمثل هذا المستشفى الأول من نوعه في القارة الإفريقية والثالث على مستوى الدول العربية بعد السعودية والإمارات، وتنفذه الهيئة العامة للرعاية الصحية ضمن إطار بناء نظام صحي ذكي يعتمد على التكنولوجيا والابتكار، متوافقا مع أهداف التحول الرقمي وتطوير القطاع الصحي.

تتضمن عمليات المستشفى مجموعة متكاملة من الخدمات الصحية الرقمية مثل عيادات متابعة ما بعد الجراحة، والرعاية المنزلية، ونظام الفرز الطبي الذكي، وعيادات تخصصية عن بعد في مجالات القلب والأشعة وغيرها، وفق بيانات رسمية للهيئة العامة للرعاية الصحية.

كما يحتوي على وحدة رعاية مركزة عن بعد تتيح متابعة الحالات الحرجة إلكترونيا عبر ربط وحدات العناية المركزة بالمستشفيات من خلال شبكة رقمية موحدة، ما يتيح تقديم استشارات فورية ودعم اتخاذ القرار الطبي وتعامل أكثر كفاءة مع الحالات الحرجة، خصوصا في المناطق التي تعاني نقصا في التخصصات الدقيقة، بالإضافة إلى نظام متابعة الأمراض المزمنة ووحدات علاج السكتات الدماغية.

ويوجد غرفة تحكم مركزية تراقب أداء المستشفيات لحظة بلحظة عبر أنظمة مراقبة ذكية، ومنصة اتصال موحدة تسهل على المواطنين الوصول إلى مختلف الخدمات الصحية الرقمية وربطهم بكل ما يقدمه المستشفى الافتراضي.

الأهداف والاستراتيجيات

أوضح مصدر طبي بالهيئة العامة للرعاية الصحية أن المشروع جاء استجابة للتغيرات العالمية المتسارعة في أساليب تقديم الرعاية الصحية، مشيرا إلى أن الدراسات الدولية تؤكد أن السنوات المقبلة ستشهد تحولا كبيرا في نماذج تقديم الخدمات الطبية مع توسع الاعتماد على الطب الافتراضي والتكنولوجيا الرقمية وعلوم الجينوم، مما يجعل المستشفيات الافتراضية جزءا مهما من مستقبل الرعاية الصحية عالميا.

وبين المصدر أن الهيئة قررت إنشاء أول مستشفى افتراضي في محافظة الإسماعيلية، حيث تم تجهيزه بأعلى الإمكانيات عبر شبكة مترابطة من العيادات الرقمية تتيح للاستشاريين تقديم خدمات الطب عن بعد للمرضى في مختلف المحافظات من خلال الربط الإلكتروني مع المستشفيات والوحدات الصحية، مما يسمح بمناظرة الحالات وإجراء الاستشارات الطبية دون الحاجة إلى انتقال المرضى أو الأطباء.

وأضاف أن المشروع لا يقتصر على خدمات الطب عن بعد بل يشتمل على منظومة متكاملة تشمل التشخيص الإلكتروني، والأشعة والتحاليل، وتشخيص الأنسجة، والرعاية المركزة الافتراضية، موضحا أن نظام الطب عن بعد يتيح للاستشاري الموجود بالمستشفى الافتراضي مناظرة المرضى في المحافظات المختلفة بالتنسيق مع الطبيب المقيم أو الأخصائي الموجود مع الحالة، حيث يتم استعراض التاريخ المرضي والفحوصات والنتائج الطبية ومناقشة الحالة للوصول إلى التشخيص ووضع الخطة العلاجية دون تحويل المريض أو نقله إلى محافظة أخرى.

وبين أن المستشفى يضم منظومة متقدمة للأشعة عن بعد مرتبطة إلكترونيا بأكثر من 42 قسما للأشعة التشخيصية داخل منشآت الهيئة، ما يسمح بنقل صور الأشعة من مختلف المحافظات، خاصة المناطق الحدودية مثل شمال وجنوب سيناء، ليقوم الاستشاريون بإعداد التقارير الطبية بصورة فورية، إلى جانب تقديم خدمات تشخيص الأنسجة عن بعد، وقد تم إطلاق اسم “مستشفى رعاية” عليه.

وأكد أن المشروع يحقق عددا من الأهداف الاستراتيجية أبرزها إتاحة الخبرات الطبية المتخصصة لجميع المواطنين في أماكن وجودهم، وتقليل الفجوة في توزيع الخدمات الصحية بين المحافظات، وضمان حصول المرضى في المناطق البعيدة على نفس مستوى الرعاية المتوفر في المستشفيات الكبرى، وترشيد الإنفاق عبر تقليل الحاجة إلى التعاقد الدائم مع استشاريين في المحافظات النائية وما يرتبط بذلك من تكاليف انتقال وإقامة، فضلا عن معالجة تحديات نقص بعض التخصصات الطبية الدقيقة.

رأي الخبراء والشروط اللازمة

من جانبه، قال وكيل نقابة الأطباء في مصر جمال عميرة لموقع “سكاي نيوز عربية” إن خدمات الطب عن بعد تمثل أداة مهمة لدعم المنظومة الصحية وتطوير كفاءة تقديم الخدمات، لكنها لا تغني عن الكشف السريري المباشر، خاصة في التشخيص الأولي واتخاذ القرارات العلاجية الأساسية.

وأوضح عميرة أن المستشفى الافتراضي والطب عن بعد يكونان أكثر فاعلية في متابعة المرضى الذين سبق للطبيب مناظرتهم أو خضعوا لتدخلات علاجية أو جراحية، ويمكن في هذه الحالات مراجعة نتائج الأشعة والتحاليل، وتقييم تطور الحالة، وإجراء المتابعة دون الحاجة إلى حضور المريض في كل مرة.

وبشأن آلية التشغيل، شدد على أن نجاح هذا النموذج يعتمد على تكامله مع الفرق الطبية الموجودة داخل المستشفيات والوحدات الصحية، بحيث يتولى الطبيب الموجود مع المريض إجراء الكشف السريري، ثم يتواصل مع الاستشاريين عبر المنظومة الرقمية لعرض الحالة والاستفادة من خبراتهم.

وأكد أن الاستشارات الطبية عن بعد يمكن أن تضيف قيمة كبيرة في دعم اتخاذ القرار الطبي، خصوصا إذا كانت تستند إلى فحص سريري أجراه طبيب على أرض الواقع، أو إلى متابعة حالة سبق تقييمها، بما يحقق الاستفادة القصوى من التكنولوجيا مع الحفاظ على جودة الرعاية الطبية وسلامة المرضى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني