السفارة التركية بالقاهرة أقامت حفلاً يوم الأربعاء لإحياء الذكرى السنوية العاشرة ليوم الديمقراطية والوحدة الوطنية الموافق 15 يوليو/ تموز.
احتفال السفارة بالذكرى العاشرة ليوم الديمقراطية والوحدة
شهد الحفل حضور سفراء دول مقيمين في القاهرة وممثلين عن المجتمع المصري وأعضاء في مجلس الشيوخ وأكاديميين وصحفيين ورجال أعمال ومواطنين أتراك. بدأ الفعالية بالوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء ثم عزف النشيدين الوطنيين التركي والمصري.
خلفية محاولة الانقلاب والإعلان عن اليوم الوطني
في midpoint يوليو/ تموز 2016 شهدت تركيا محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تابعة لتنظيم غولن الإرهابي، سعت خلالها للسيطرة على مؤسسات الدولة الأمنية والإعلامية.
وأعلنت الحكومة التركية اعتبار 15 يوليو/ تموز من كل عام “يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية” تخليداً لذكرى 253 شهيداً سقطوا خلال التصدي للمحاولة الانقلابية.
وتلا القارئ المصري أحمد نعينع آيات من القرآن الكريم، وأُقيم معرض للصور عن أحداث محاولة الانقلاب أعدته دائرة الاتصال في الرئاسة التركية.
تعزيز التعاون التركي المصري في المجالات الدفاعية والمدنية
وقال السفير التركي لدى القاهرة صالح مطلو شن إن ليلة 15 يوليو/ تموز 2016 سُجلت في التاريخ ليس فقط بوصفها محاولة انقلاب خائنة بل عملاً إرهابياً دموياً استهدف الإطاحة بالحكومة المنتخبة ديمقراطياً ورئيس الجمهورية والنظام الدستوري.
وأضاف أن الديمقراطية التركية أثبتت نضجها عندما نزل الشعب إلى الشوارع ووقف أمام الدبابات والأسلحة دفاعاً عن إرادته ورئيسه.
وأشار موطلو شن إلى أن الشعب التركي مستفيداً من تجاربه مع الانقلابات السابقة في أعوام 1960 و1971 و1980 و1997 حمى الرئيس رجب طيب أردوغان ووقف في وجه محاولة الانقلاب، ولفت إلى أن الشعب لم ينس إعدام رئيس الوزراء الأسبق عدنانمندريس عقب انقلاب عام 1960.
وشدد على أن تنظيم غولن الإرهابي لا يمثل تهديداً لتركيا بل هو تنظيم ذو طابع عالمي وخلايا سرية.
وحذر من أن هذا التنظيم يسعى إلى اكتساب النفوذ عبر التستر بأنشطة المساعدات الإنسانية والتعليم والتجارة واستغلال القيم الدينية.
وفي حديثه عن العلاقات الثنائية قال موطلو شن إن تركيا بقيادة أردوغان ومصر بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تتشاركان إرادة تعزيز التنمية والتعاون الاقتصادي القائم على السلام والأمن والاستقرار الإقليمي.
وأضاف أن البلدين يوليان أهمية للحوار والتشاور والتنسيق لمعالجة التحديات الإقليمية وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
واعتبر أن افتتاح مصر مجمع “الأوكتاغون” العسكري وإقامة تركيا مجمع “أي يلدز” للقيادة الدفاعية في أنقرة يعكسان اهتمام البلدين بتعزيز قدراتهما والإسهام في الأمن والسلام إقليمياً ودولياً.
وأكد شن أن التعاون بين القوات المسلحة التركية والمصرية يشهد تطوراً مستمراً مشيراً إلى زيارة وزير الدفاع المصري الفريق أشرف سالم زاهر إلى أنقرة وإسطنبول أخيراً.
وأضاف أن اتفاقات التعاون بين جيشي البلدين في مجالات التدريب والمناورات المشتركة وتبادل تقنيات الصناعات الدفاعية تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وتوقع أن يتعمق التعاون الثنائي خلال الفترة المقبلة ولا سيما في مجالات السياحة والنقل الجوي والبحري والتعليم والثقافة.