انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

عمى رقمي في المحيط الهادئ: جزيرة تيماتانغي تُربك تطبيقات القبلة

عمى رقمي في المحيط الهادئ: جزيرة تيماتانغي تُربك تطبيقات القبلة

الوضع الجغرافي الاستثنائي للجزيرة

تقع جزيرة تيماتانغي ضمن إقليم بولينيزيا الفرنسية ويبلغ عدد سكانها حوالي ستين نسمة. تقع الجزيرة قرب النقطة التي تمثل antipode لمكة المكرمة، أي الموقع المتقابل مع مكة عبر مركز الأرض. إذا رسم خط مستقيم من مكة عبر قلب الكوكب إلى الجهة المقابلة، فسيصل إلى منطقة قريبة من هذه الجزيرة.

لماذا تحتار خوارزميات القبلة

عند النقطة التي تكون exactement antipode للوجهة، تصبح المسافة إلى الكعبة تساوي نصف محيط الأرض تقريباً، أي نحو عشرين ألف كيلومتر.

في هذه الحالة، تتعدد المسارات التي تُعتبر أقصر على سطح الكرة وتصبح متساوية في الطول.

الخوارزميات التي تحسب اتجاه القبلة تعتمد عادةً على إيجاد مسار وحيد يُعرف بالدائرة العظمى، وهو أقصر طريق بين نقطتين على الكرة. عندما تكون النقطتين antipode، لا يوجد مسار فريد بل عدد لا نهائي من الدوائر العظمى التي تصل بينهما.

نتيجة لذلك، قد يظهر التطبيق اتجاهاً متقلباً أو يتغير بشكل كبير مع تغير طفيف في إحداثيات الجهاز أو في بيانات الموقع، رغم أن نظام تحديد المواقع والبوصلة المغناطيسية يعملان دون خطأ.

التأثير على المستخدمين والبدائل

بالنسبة لأهل الجزيرة الذين يرغبون في أداء الصلاة، فإن عدم وجود اتجاه وحيد للقبلة يعني أن أي اتجاه يختارونه يكون مساوياً من حيث المسافة إلى الكعبة.

من الناحية العملية، يمكنهم الاعتماد على البوصلة المغناطيسية لتحديد الشمال ثم تقدير الاتجاه نحو مكة وفق المعرفة التقليدية.

كما أن التطبيقات التي تعتمد على حساب القبلة قد تحتاج إلى آلية خاصة تتعامل مع الحالة antipode، مثل اختيار اتجاه افتراضي أو إظهار جميع الاتجاهات الممكنة.

تظل الحالة مثالاً نادراً يوضح كيف يمكن أن تؤثر هندسة الكوكب على برمجيات الملاحة رغم دقة أجهزة الاستشعار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني