انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

الخرطوم تعلن عن حوار سوداني وشامل يقود إلى مصالحة وانتخابات حرة

الخرطوم تعلن عن حوار سوداني وشامل يقود إلى مصالحة وانتخابات حرة

أعلن رئيس الوزراء السوداني، كامل إدريس، الأحد الموافق 16 أغسطس 2026، أن حواراً سودانياً خالصاً سينطلق قريباً، مؤكداً أن هذا الحوار سيمهد الطريق نحو التعافي الوطني والمصالحة الشاملة، ويختتم بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يتمكن من خلالها السودانيون من اختيار قيادة جديدة للبلاد.

لقاء مع وفد الاتحاد الإفريقي

جاءت تصريحات إدريس خلال لقائه في العاصمة الخرطوم بوفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، الذي يرأسه الجزائري محمد خالد، رئيس المجلس لشهر أغسطس الجاري، وذلك بحضور عدد من الوزراء في الحكومة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء السودانية الرسمية “سونا”.

وأوضح إدريس أن هذا الحوار “يملكه أهل السودان قاطبة”، وسيقود إلى “التعافي الوطني الشامل والمصالحة الوطنية الكاملة والإعمار الدستوري المتكامل”، لينتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها الشعب قيادة جديدة.

خطوط حمراء ورفض التدخل الخارجي

وشدد رئيس الوزراء على وجود “خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها”، تتمثل في “عدم المساواة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع”، إلى جانب رفض أي تدخل خارجي في الشؤون السودانية. وأكد أن “السودانيين هم وحدهم من يحددون كيفية إدارة شأن بلدهم”، معتبراً أن تواصل الاتحاد الإفريقي مع السودان ينبغي أن يقوم على أساس الاحترام المتبادل بين الدول الأعضاء.

عرض مبادرة السلام وأوضاع الحرب

واستعرض إدريس أمام الوفد الإفريقي مستجدات الأوضاع في البلاد في ظل الحرب الدائرة، وحجم الدمار الذي خلفته قوات الدعم السريع، بما في ذلك تدمير البنية التحتية والمرافق الخدمية ومؤسسات الدولة، وفق الوكالة.

كما عرض مبادرة السلام التي قدمتها الحكومة السودانية أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر 2025، والتي تقوم على انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها، والدخول في إجراءات الدمج والتسريح وصولاً إلى إنهاء الحرب. وأشار إلى أن المبادرة حظيت باستجابة من منظمات إقليمية ودولية وكيانات دينية عالمية، معرباً عن تطلع السودان إلى دعم الاتحاد الإفريقي لجهود تصنيف قوات الدعم السريع “منظمة إرهابية”.

وأضاف أن القوات المسلحة السودانية تواصل تقدمها في إقليم كردفان، وستتجه لاحقاً إلى إقليم دارفور “حتى تحرير كامل البلاد”، وفق تعبيره.

تضامن إفريقي ودعم من البرهان

من جانبه، أكد رئيس مجلس السلم والأمن الإفريقي تضامن الاتحاد الإفريقي مع السودان وشعبه، مشدداً على تمسك المجلس بمبادئ الاتحاد القائمة على احترام سيادة الدول ووحدتها ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.

وفي السياق، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، الجمعة، موافقته على توفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية لحوار سوداني شامل تقوده آلية وطنية مستقلة. وقال البرهان، في كلمة بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الجيش السوداني، إن مجموعة وطنية من أبناء وبنات السودان طرحت آلية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية. وأضاف أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته، رغم توفيرها الضمانات اللازمة لانعقاده.

يذكر أنه منذ أبريل 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات أممية ودولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني