في الاثنين 17 أغسطس 2026، أعلنت جماعة الحوثي اليمنية عبر متحدثها العسكري يحيى السريع، المنشور على منصة شركة إكس الأمريكية، أنها استهدفت سفينة إنزال عسكرية زعمت أنها تابعة للقوات السعودية، بالإضافة إلى أربع زوارق مرافقة لها في البحر الأحمر أمام سواحل مدينة المخا.
الادعاءات بالهجوم البحري
وبحسب البيان، جرى الاستهداف بعدد من الصواريخ الباليستية، ووُصفت الإصابة بأنها دقيقة ومباشرة، ما أدى إلى احتراق السفينة بشكل كامل وإغراق عدد من الزوارق واحتراق البقية.
وأضاف السريع أن قواته ترصد التحشيدات العسكرية في البر والبحر، وتواصل تطبيق مبدأ الرد بالمثل واستهداف كافة التجمعات السعودية أينما كانت.
الادعاءات بضرب مخزن أسلحة
في بيان منفصل، قال سريع إن قوات الحوثي نجحت في ضرب مخزن أسلحة وصفه بأنه تابع لتعزيزات سعودية في معسكر صحن الجن بمحافظة مأرب، مستخدمةً عدداً من الطائرات المسيرة.
وأكد أن الإصابة كانت دقيقة وتسببت في اشتعال النيران داخل المخزن.
التفاعلات المحلية والسياقية
وفي وقت سابق من نفس اليوم، أعلنت القوات التي تطلق على نفسها اسم “المقاومة الوطنية” والموالية للحكومة اليمنية أن الحوثيون استهدفوا ميناء المخا بصاروخين باليستيين، وأنها ردت بقصف مواقع للجماعة.
ويحدث ذلك بعد أن أعلن الجيش اليمني عن رصده لإطلاق الحوثيين صاروخين باليستيين فرطين باتجاه مدينة المخا والبحر الأحمر.
ويُذكر أن ميناء المخا، الواقع في محافظة تعز قرب مضيق باب المندب، تعرض لهجمات متكررة أسفرت عن توقفه عن العمل وخسائر مادية تقدر بنحو 16 مليون دولار وفق تقارير حكومية.
ومن منذ أغسطس الجاري شهد الميناء سلسلة هجمات بصواريخ وطائرات مسيرة، تمثل أول تصعيد من نوعه منذ سريان الهدنة بين الحكومة والحوثيين.
السياق الأوسع
منذ أبريل 2022 شهدت اليمن تهدئة في حرب بدأت قبل نحو اثني عشر عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي التي تسيطر على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.
وفي الأسابيع الأخيرة تجددت المواجهات في محافظات مثل مأرب والجوف والضالع وتعز، وسط أزمة إنسانية واقتصادية شديدة.
ويستند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، إلى القوات الحكومية، بينما تتهم إيران بدعم جماعة الحوثي التي أعلنت في يوليو الماضي فرض حظراً بحرياً على المملكة.