انتقل إلى المحتوى الرئيسي
عربي و عالمي

مشروع تركي لتطوير فلل ذاتية الاكتفاء بالطاقة والمياه والغذاء

مشروع تركي لتطوير فلل ذاتية الاكتفاء بالطاقة والمياه والغذاء

نظرة عامة على المشروع

في 17 أغسطس 2026، أعلنت شركة إزكا للإنشاءات عن خططها لتنفيذ مشروع فلل يحمل اسم وان بلانيت هابيتات، يهدف إلى تلبية احتياجات السكان من الطاقة والمياه والغذاء عبر موارد ذاتية، وفقاً لمعيار المنزل السلبي الذي يُعتبر أحد أشد معايير كفاءة الطاقة في العالم.

التقنيات المستدامة المستخدمة

يُعتمد المشروع على غلاف عازل يطابق معيار المنزل السلبي، مع إنتاج طاقة شمسية داخل الموقع، وزراعة أشجار لخفض البصمة الكربونية. كما ستُجهز الفلل ببنية تحتية تدعمها الذكاء الاصطناعي لإدارة دورات الطاقة والمياه والغذاء وضبط الاستهلاك وفق إيقاع حياة السكان.

سيتم تنقية الهواء الداخل عبر مرشحات من فئة هيبا مماثلة لتلك المستعملة في غرف العمليات، ما يضمن بيئة داخلية هادئة بعشر مرات مقارنة بالمنازل التقليدية. وسيُدار الماء عبر نظام متكامل يجمع مياه الأمطار ويستخدم المصادر الجوفية بحكمة، مع تنقية وإعادة استخدام المياه الرمادية.

إنتاج الغذاء سيعتمد على أنظمة أكوابونيك التي تجمع بين تربية الأحياء المائية والزراعة، ما يوفر حتى 90 بالمئة من المياه مقارنة بالزراعة التقليدية. ويستهدف المشروع توفير 800 كيلوغرام من الخضروات و500 كيلوغرام من الفواكه سنوياً لكل أسرة، بالإضافة إلى 75 كيلوغرام من الأسماك والروبيان، والبيض الطازج ومنتجات الألبان والعسل، جميعها دون استخدام مبيدات.

التفاصيل السكنية والرؤية المستقبلية

سيتولى إزكا للإنشاءات تنفيذ الأعمال الإنشائية، مستفيدة من خبرة تتجاوز ثلاثين عاماً وأكثر من 35 ألف وحدة سكنية تم إنجازها، بالإضافة إلى شهادة أمن المنشآت من الناتو. سيُستخدم في المباني تدعيم بألياف الكربون مستوحى من هندسة الطيران، يوصف بأنه يوفر مقاومة تصل إلى ثلاثة أضعاف مقاومة الفولاذ، ويُطبق كدرع غير مرئي على الهياكل.

سيضم المجمع عدداً محدوداً من الفلل، وسيتم تقييم طلبات الانضمام بشكل فردي لتشكيل مجتمع يتوافق مع فلسفة المشروع، وقد بدأ استقبال الطلبات من يوم الإعلان. وأكدت بايز يشيل، مديرة الاستدامة في الشركة، أن الرفاهية الحقيقية تكمن في الاكتفاء الذاتي دون اعتماد على الآخرين، وتوفير طاقة مستمرة ومياه آمنة وغذاء صحي.

من جانبه، ذكر أركان قهيازاده، رئيس مجلس إدارة المشروع، أن البشرية تبحث عن سبل للحياة المكتفية ذاتياً على القمر والمريخ، وأن الإجابة يجب أن تبدأ أولًا على الأرض، موضحاً أن النموذج الذي يبدأ بالفلل يمكن توسيعه ليشمل بلدات ومدناً، وأن هذه الرحلة تنطلق لأول مرة في العالم من تركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك في نشرتنا الإخبارية

احصل على آخر الأخبار مباشرة في بريدك الإلكتروني