في بيان أصدره محور تعز العسكري التابع للجيش اليمني، أعلنت القوات المسلحة أنها تصدت لهجوم شنته ميليشيا الحوثي الإرهابية على جبهة الكدحة غربي محافظة تعز ظهر يوم الجمعة 18 سبتمبر 2026.
صد هجوم الحوثيين غربي تعز
وبحسب البيان، فقد أجبرت القوات المهاجمة على التراجع والفرار بعد تكبيدها خسائر بشرية شملت قتلى وجرحى، دون أن يُذكر عدد محدد للضحايا.
وأشار البيان إلى أن جبهة الكدحة تتميز بوجود مرتفعات على الطريق الرابط بين تعز والمخا، ما يمنحها أهمية عسكرية كبيرة.
ولم يصدر أي تعليق فوري من جانب جماعة الحوثي حول هذه التطورات.
تفاصيل المواجهات في مفرق الظريفة
وفي وقت مبكر من نفس الجمعة، أعلن الجيش اليمني عن مقتل ثلاثين عنصرًا من الحوثي وإصابة ستين آخرين خلال مواجهات وغارات جوية استهدفت محيط مفرق الظريفة بمديرية الوازعية غربي تعز.
استعادة جبل البازلة في جبهة الأغبرة
وفي وقت لاحق، صرح الوكيل المساعد لوزارة الإعلام اليمنية فياض النعمان للأناضول بأن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية استعادت جبل البازلة ومنطقة مدخولة الواقعة في جبهة الأغبرة بين مديرية الوازعية بمحافظة تعز ومنطقة الصبيحة بمحافظة لحج، بعد معارك عنيفة مع مليشيات الحوثي.
تطورات القتال على جبهات أخرى
وتُظهر خريطة السيطرة في اليمن تحولات ميدانية مع تصاعد القتال على عدة جبهات.
وقد أحرز الحوثيون تقدمًا مؤخرًا في الساحل الغربي وسيطروا على مناطق استراتيجية بمحافظتي الحديدة وتعز، بما فيها مدينة المخا، بالإضافة إلى جزر في البحر الأحمر مثل جزيرة مَيّون الواقعة بمضيق باب المندب، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
وفي المقابل، حققت القوات الحكومية تقدمًا في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم مركز المحافظة، بينما تستمر المواجهات في جبهات مأرب والضالع والبيضاء.
وبحسب الإعلام اليمني، فإن هذه التطورات ترافقها غارات جوية تستهدف مواقع وتحركات للحوثيين في مناطق متعددة.
وتندرج هذه الأحداث ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو 2026، وهو الأوسع منذ سنوات من الهدوء النسبي الذي تبع هدنة أبريل 2022.
وقد تسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر الجاري، لا سيما في الساحل الغربي والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.