تصريح المتحدث الباكستاني
صرح المتحدث باسم الجيش الباكستاني أحمد شريف شودري بأن بلاده ستُخصص كل ما في وسعها للدفاع عن المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن التزام إسلام آباد تجاه أمنها لا يخضع لأي شرط. وأضاف في حديثه لصحيفة “عرب نيوز” السعودية أن باكستان تقف إلى جانب الرياض دبلوماسياً وعملياً، مع تركيز خاص على الجانب العملي، مشيراً إلى أن الجهد سيُبذل لحماية المسجد الحرام والمسجد النبوي وأمن البلاد بأكملها، وفقاً لما يطلبه ويحتاجه الأشقاء السعوديون.
الهجمات الحوثية والتطورات الأمنية
في يوم الخميس، أعلنت السلطات السعودية عن مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين نتيجة سقوط شظايا من طائرة مسيّرة حوثية تم اعتراضها في سماء محافظة الطائف. وأوضحت أن هذا الحادث جاء بعد يومين من إعلان قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن أن الدفاع الجوي السعودي نجح في إحباط محاولة من الجماعة الحوثية لاستهداف مدينة مكة المكرمة بطائرة مسيّرة. وقبل ذلك، في العشرين من يوليو/تموز، أعلنت جماعة الحوثي فرض حظر بحري على السعودية، قائلة إنها رد على ما وصفته بحصار بحري وجوي تفرضه الرياض على المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.
الجهود الدبلوماسية والسياق الإقليمي
وأوضح المتحدث أن باكستان تجري اتصالات مستمرة مع الرياض ودول المنطقة، وتسعى بجهد صادق ومثابرة للوصول إلى حل سلمي عبر التفاوض. وشدد على أن التزام بلاده بأمن السعودية غير مشروط، وينبع من الروابط العميقة والتاريخية غير القابلة للانفصال بين الشعبين الباكستاني والسعودي وبين القيادات السياسية والعسكرية في البلدين. وتجدر الإشارة إلى أن السعودية تقود منذ مارس/آذار 2015 تحالفاً يدعم الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة قوات الحوثيين المتهمة بتلقي دعم إيراني، والتي تسيطر على العاصمة صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر/أيلول 2014. بالإضافة إلى استهدافها للسفن السعودية، شنت الجماعة هجمات على منشآت إنتاج الطاقة في المملكة، ما أدى إلى إصابات بين المدنيين وخسائر مادية.