قرار الإحالة والتفاصيل
أعلنت وزارة الداخلية السورية في مؤتمر صحفي يوم الخميس عن إحالة أحد عناصر الشرطة إلى النيابة العامة بمحافظة اللاذقية، بعد ثبوت قيامه بصفع الشاب محمد غميرة على رقبته أثناء احتجازه بمدينة الحفة.
الظروف الصحية والضغط على المحتجز
أوضح رئيس اللجنة اللواء أحمد محمد لطوف أن التحقيقات أظهرت أن الضربة التي وجهها المحقق أدت إلى إصابة الشاب بنزيف دماغي، مشيراً إلى أن الضحية كان يعاني من الهيموفيليا المزمنة، وهو اضطراب يعيق تجلط الدم، وأن حالته كانت تستدعي معاملة خاصة لم تُراعَ أثناء التحقيق.
وأشار إلى أن غميرة أبلغ عناصر الأمن الداخلي بإصابته بالمرض.
وبحسب رئيس اللجنة، أظهرت الخبرة الطبية والفحص الشرعي عدم وجود علامات واضحة للعنف أو كسور جمجمية أو جروح رضية، وأن سبب الوفاة يعود إلى مضاعفات نزف دماغي لدى مريض ناعور، وأن الكدمات الظاهرة على الجثمان كانت نزفية مرضية ناتجة عن علاج طويل بالكورتيزون.
التعليقات الرسمية والمتابعة
وأقر مدير إدارة المباحث الجنائية العميد حسين الحمادي بوجود قصور وإهمال مسلكي من رئيس القسم والمحقق، وأكد أن الضبط المنظم لم يتضمن إشارة إلى الحالة المرضية للموقوف.
وقال المحامي العام في محافظة اللاذقية أسامة شناق إن القضية ستُتابع بكل حزم، وأن الإجراءات القانونية ستُسرَّع لينال العقاب كل من يثبت تورطه في تقصير أو إهمال.
وأكد مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان العميد سامر الحسين أن حقوق المواطنين مصانة، وأن المحتجز يخضع لعقوبة تقيد الحرية لكنها لا تمس الكرامة.
وكان وزير الداخلية أنس خطاب قد أصدر مساء الأحد أمراً بتشكيل لجنة للتحقيق في الحادثة خلال 72 ساعة، وتعهد بعدم التهاون مع أي تجاوز من عناصر الوزارة.
وسبق أن قال عصام غميرة، مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة، إن ابن شقيقه استجاب لاستدعاء مخفر الشرطة قبل تعرضه لتصرف فردي همجي أدى إلى تدهور حالته الصحية ونقله إلى المستشفى، مضيفاً أن غميرة عانى من نزيف دماغي تدريجي وقصور كلوي قبل وفاته، ومؤكداً ثقة العائلة بالقضاء وحرصها على معالجة القضية ضمن الأطر القانونية.