افتتاح القبة المملوكية بعد الترميم
في مساء يوم الاثنين الموافق 21 يوليو 2026، قام الوزير المصري للسياحة شريف فتحي بافتتاح القبة الأثرية التي تعلو ضريح السلطان المملوكي الأشرف قايتباي بحي الجمالية في القاهرة، وذلك بعد انتهاء أعمال ترميم استمرت لسنوات.
القبة ومكانتها التاريخية
تعتبر هذه القبة من أروع أمثلة العمارة المملوكية في مصر، إذ تتميز بزخارف حجرية دقيقة ونسب معمارية متقنة، بالإضافة إلى تفاصيل فنية تعكس قمة ازدهار الفنون الإسلامية خلال القرن الخامس عشر الميلادي.
يُعتبر السلطان أبو النصر قايتباي أحد أبرز حكام المماليك الجراكسة، وقد تولى حكم مصر بين عامي 1468 و1496، وشهد عهده حركة عمرانية واسعة شملت إنشاء وتجديد العديد من المنشآت الدينية والمدنية والعسكرية داخل مصر وخارجها، وأمر بإنشاء مجموعته المعمارية الشهيرة بين سنتي 1472 و1474 التي ضمت مسجداً ومدرسة وقبة ضريحه وسقيا وكتّاباً وربعاً وبركة لسقاية الدواب، وبذلك أصبحت واحدة من أبرز المجمعات المعمارية الباقية من العصر المملوكي.
تفاصيل أعمال الترميم وأثرها المتوقع
هدفت أعمال الترميم إلى الحفاظ على عناصرها المعمارية والزخرفية عبر استخدام أحدث الأساليب العلمية في صيانة الآثار، ومعالجة الأضرار التي لحقت بالمبنى على مر السنين، بما يضمن استدامته والمحافظة على قيمته التاريخية والفنية للأجيال القادمة.
كانت السلطات المصرية قد أغلقت القبة لسنوات بعد تعرضها لسرقات في عام 2011، ثم انطلقت أعمال ترميم شامل في عام 2015 تحت إشراف المجلس الأعلى للآثار وبالتعاون مع سفارة الولايات المتحدة في القاهرة، وفقًا لتقارير إعلامية محلية. يمثل افتتاح القبة بعد ترميمها إضافة جديدة إلى مسارات الزيارة في منطقة القاهرة التاريخية، ومن المتوقع أن يسهم في جذب مزيد من الزوار والمهتمين بالتراث الإسلامي، خاصةً مع سعي وزارة السياحة المصرية لتحسين الخدمات في المواقع الأثرية وتعزيز تجربة الزائر.